خريجون بلا عمل !

اراء :: قبل 2 اسابیع

بين الآمال،والأحلام،والأمنيات،للمستقبل، طوال ستة عشرا عاما، أو أكثر من الدراسة،تقضى من أجل نيل شهادة دراسية،ليتم بعدها التعيين في إحدى مؤسسات الدولة،ورغم إن التعليم في العراق، يرثى له،إلا إن الحصول على الشهادة،والتعيين،آمر لابد منه ! وبعد عام 2003،أصبحت الشهادة، والتعيين،ضرورة لمواجهة تحديات الحياة العصيبة,في بلد ضروفه صعبة، ومشاكله كبيرة،وكثيرة منها البطالة ؟ حيث تفاقمت مع ازدياد إعداد الخريجين،خلال الاعوام الماضية،بات الحصول على التعيين،أمر صعب المنال، بسبب الفساد، وسوء إدارة الدولة لهذا الملف.

• الوساطة والرشوة
التعيينات في العراق مهما كان نوعها لا تخلوا من ,الوساطة والرشوة,لأنها تلعب دورا أساسياً،في الحصول على الوظيفة, في حين هناك إعداد كبيرة من الخريجين لازالوا يبحثون عن فرص للتعيين،بعد إن مر على تخرجهم سنوات عديدة،لسبب أنهم لايمتلكوا الوساطة،ولا ممن يعطوا الرشوة،لان التعيينات فقط،للأحزاب السياسية،وأقارب المسؤولين،وكذلك لمن يدفعوا مبالغ مالية،رشوة مقابل التعيين،إما الفقراء لهم الله،بين عاطلين وباعة متجولين،بالشوارع الرئيسة،يعملون بأجورقليلة جداً،إضافة إلى مهنة العمالة التي يرتادها كل متخرج.

• التعيين للمحسوب والمنسوب
بين فترة وأخرى,عند مقابلة الأصدقاء,من خريجين،الكليات،والمعاهد،كالعادة هناك سؤال! ألم تتعين؟ الإجابة !إنا لست محسوباً،لحزب أو جهة سياسية،ولا أقاربي ،برلماني أو وزير،ولا احد من البيت،مديرا او موظف بوزارة أو دائرة،لكي يتمكن من توظيفي أوإدخالي بمكانه،عند خروجه على التقاعد،وأنت تعرف إن فلان، تعين في الوزارة،لان والده مديرعام، وفلان الفلاني، والدته مديرة حسابات،والأخر،لديه موظف بدائرة،إذن أين إنا من هؤلاء لكي أتعين.

• أمل وإنقاذ
في احد الأيام، قال صديقي عبد الله،خريج كلية الآداب جامعة المستنصرية،إن التعيين أصبصبح شبح أعيشه ليل نهار،لم تكن هناك وزارة ومؤسسة،إلا وأنا طارق لها، لكن دون جدوى،إلى متى وأنا أتأمل التعيين؟والى متى يبقى الوضع على ماهوعليه؟فأنا المعيل الوحيد للعائلة،والعمل بسيارة التكسي,لايسد احتياجات البيت هذه الوضعية لاتلبي الطموح،وحياتي مليئة،بالتفكير والقلق،اتجاه المستقبل المجهول،متى احصل على التعيين ؟ وأنقذ نفسي والعائلة من الفقر،الذي يحدق بنا منذ عقود طويلة..

• شهادة بس بالاسم
احمد شاب في العقد الثالث,من أصحاب الشهادات العليا,لن يتعين إلى ألان,حيث قال إن الشهادة لن تضف شئ فقط الاسم،وهذا حال كثير من أصحاب شهادات،بسبب الفساد الذي لن يسمح لنا بأشغال الوظائف،فهي حكراً للسياسيين،وأحزابهم،وأبنائهم،وحواشيهم،وهذا الحال لن يتغير ما لم يتم القضاء على الفساد والفاسدين..

• وأخيرا:-
ها نحن في منتصف عام2019،والحكومة والبرلمان،يدعون محاربة الفساد بشتى أنواعه،في الوقت الذي تم به إطلاق الوظائف في كافة الوزارات،ياترى هل ستكون التعيينات خالية من الفساد،وسيتم تعيين أصحاب الشهادات،دون وساطة ورشو،والأيام بيننا،الفاصل والحاكم والشاهد على كل شئ.

عن الحوار المتمدن

created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure