تحرير قرية "بدنة" الشبكية على يد قوات "سهل نينوى" يثير امتعاض الشبك

اخبار / کوردستان :: قبل 2 سنە ‌ :: 1223‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ محمد الطائي
اثارت العملية الامنية التي نفذتها يوم امس الخميس قوات سهل نينوى احدى الفصائل المسلحة التابعة للمكون المسيحي في محور الخازر واعلانها تحرير قرية (بدنة كبير) احدى قرى الشبك امتعاض عدد من الناشطين وسياسيي المكون الشبكي لما خلفته تلك العملية من دمار في القرية (على حد قولهم).

وقال النائب سالم جمعة الشبكي، اليوم الجمعة، في تصريح صحافي خاص لـ دواڕۆژ: إن "الشبك اجمعوا امرهم على ان تكون قوات البيشمركة هي القوة التي تحرر قراهم ومناطقهم من دنس عصابات داعش، ونحن تفاجئنا بالامس قيام قوة تسمى بقوة "سهل نينوى" بالدخول الى احدى قرانا وهي (بدنة كبير) والبقاء فيها لمدة ساعتين وتنسحب منها تاركة وراءها الدمار لدور القرية من اثر الضربات الجوية وحالة القصف التي جاءت بتنسيق هذه القوة "سهل نينوى" مع طيران التحالف.

واضاف جمعة: "اننا نرفض رفضا قاطعا تدخل هذه القوات وانفرادها في تحرير قرانا وتحويلها الى ساحة هدم ودمار، وأننا نحمل الجهات التي تريد العبث بقرى الشبك المسؤولية الكاملة امام القانون وتحمل الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية في هذه القرية والقرى الاخرى، مبيناً ان القوة الوحيدة المخولة بتحرير قرى الشبك هي "قوات البيشمركة"  ومن ضمنها فوج الشبك الأول.

من جانبه قال السياسي الشبكي المستقل قصي عباس في تصريح صحافي خاص لـ دواڕۆژ ان عمليات الاغارة ومن ثم الانسحاب من قبل قوات حماية "سهل نينوى" التابعة للمكون المسيحي والمسنودة من سلاح الجو الامريكي وقوات التحالف على مناطق وقرى الشبك يولد لدى ابناء المنطقة مخاوف من وجود مخططات تحاك من خلف الكواليس تهدف الى احداث تغيرات ديموغرافية وسياسات فرض الامر الواقع والهيمنة امنيا وسياسيا وادرايا على منطقة.
وزاد: من المفترض ان تكون "المنطقة للعيش مشترك" يشارك كل ابناء المنطقة المنضويين ضمن الاجهزة الامنية التي تقارع داعش في اية خطوة سواء في عمليات التحرير او مابعد التحرير بالاضافة الى ما يخلفه عمليات الاغارة (التدريب)!!، مشيراً إلى أن مثل هكذا عمليات هي "تدمير وهدم للبنى التحتية" ولمنازل المواطنين.

وأوضح عباس: اننا وفي الوقت الذي نستنكر هذه التحركات الانفرادية الغير مسؤولة، نطالب حكومتي المركز والاقليم بمواقف واضحة وصريحة تجاه هذه التحركات، ونؤكد ان تفرد أي قوة في القيام بعمليات التحرير في هكذا مناطق مختلطة تتميز بتنوع قومي و ديني ومذهبي سوف لن يصب في تحقيق الهدف المرجو منه وهو القضاء التام على داعش، وتأسيس منطقة تعايش امنة بين مكونات هذه المنطقة، بل على العكس من ذلك فانه قد يترتب عليه توترات وعدم استقرار وصراعات مستقبلية قد لاتحمد عقباه.
 

 وفي سياق متصل اعلنت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان، في بيان  صدر اليوم الجمعة واطلعت عليه "دواڕۆژ" عن إستنكار المنظمة وبشدة الأعمال السياسية العنصرية التي يقوم بها البعض تحت غطاء "قوات حماية سهل نينوى"، وذلك بهدم وتسوية القرى الشبكية لأغراض سياسية معروفة للجميع.
وأوضح البيان "اننا نطالب حكومة اقليم كوردستان وممثلية الأمم المتحدة بالتصدي فورا لهذا المخطط، وإيقافه لأنه يعتدي على حق وممتلكات الأخوة الشبك، وهو مشروع خطير خطط له ورسمت أبعاده خارج الحدود ويثير النعرات الطائفية.

والجدير بالذكر، ان  قوات تابعة للمكون المسيحي تطلق على نفسها "قوات سهل نينوى" شنت هجوما مسلحا وبغطاء  لطيران التحالف الدولي ضد عناصر تنظيم داعش في قرية "بدنة كبير" شرقي الموصل صباح يوم امس الخميس وتمكنت من السيطرة عليها واعلان تحريرها.


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure