تحذير من انهيار الوضع الامني بعد احداث السنك

اخبار / تقاریر :: قبل 1 شهر ‌ :: 326‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ يحيى الشرع
عد مراقبون الوضع الامني في بغداد والمحافظات بأنه الاقرب الى الانهيار بعد احداث جسر السنك وساحة الخلاني، فيما  غابت القوات الامنية عن اداء واجباتها المسلم بها في حفظ الشارع العام والممتلكات والارواح على حد سواء، لكن ما افرزه المشهد الامني، يوم الجمعة من تدهور لافت ومربك، بظهور جماعات مسلحة لاتعرف هويتها بمهاجة المتظاهرين والمحتجين السلميين بالاسلحة النارية والسكاكين والالات الحادة، المتواجدين بساحتي الخلاني وجسر السنك، الى دق ناقوس الخطر خوفا من فتح صفحات سوداء وقاتمة قد تجر البلد الى المجهول والى ما لا تحمد عقباه.


وبحسب مصادر متفرقة، اكدت ارتفاع حصيلة ضحايا الخلاني والسنك الى مائة وخمسون، مابين قتيل وجريح، حالة البعض منهم خطرة، وجميع الاصابات سجلت بين المتظاهرين، الامر الخطر وتداعياته، حدى برئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد رضا، بمطالبته للقوات الأمنية بتحمل مسؤوليتها وحماية المتظاهرين، مذكرا اياها بإن الجهات المسلحة، هاجمت المتظاهرين بالاسلحة الحادة والنارية وسط بغداد .

عضو لجنة الامن والدفاع النيابية محمد ناصر، قال لـ دواڕۆژ، ان ماحدث كان مأساة حقيقية وجريمة مروعة، راح ضحيتها مواطنين ابرياء يحلمون ويتاملون الخير من وطنهم، واذا بهم يذبحوا ويقتلوا بدم بارد وسط مدنهم، مع غياب قد يكون مدبرا للقوات الامنية، مطالبا  بذات الوقت الحكومة والجهات ذات العلاقة بمتابعة الامر الجلل وفتح تحقيق موسع مع القادة الامنيين المكلفين بحماية المنطقة، مع ملاحقة العصابات المنفلتة المتسببة بالحادث، والقاء القبض عليهم وتقديمهم الى الى القضاء لينالوا الجزاء العادل.

الحادث المأساوي وتداعياته وملاباساته جرنا الى فتح قنوات اتصالات مع القوات الامنية والمتظاهريين السلميين في المنطقة لاجل جمع ادلة ومعلومات ليتسنى لنا متابعتها مع اعلى المستويات، حاثا الجميع بضرورة تقديم المعلومات والاوصاف عن المجرمين، وكذلك بتقديم شكاوي جماعية ومتفرقة ضدهم لتثبيت الواقعة، بحسب ناصر.

فيما قال النائب حسين الجاسم لـ دواڕۆژ، نحن كنواب للشعب وانطلاقا من مسؤوليتنا الشعبية والاخلاقية، شرعنا بجمع الادلة ومتابعة القضية وبالتنسيق مع رئاسة البرلمان، كما طالبنا باحضار القادة الامنيين الى البرمان والاستماع الى مبراراتهم وتصوراتهم عن الحادث، والاستماع الى شهود عيان وجرحى ومصابون من قلب الحدث، مبينا ان الاحداث تسير بالشارع العراقي الى المجهول، وماحدث ينذر بكارثة انسانية ان تقاعست الحكومة عن اداء مهامها، كون الامر سيسمح للعصابات والمندسين  بتوسعة عملياتهم العدوانية ضد المواطنين بشكل عام، لا المحتجين فحسب، محذرا ان بقي الامر الامني مترهلا من دون متابعة، سنرى الاحياء والمدن البعيدة عن موقع التظاهرات تقع تحت رحمة الخارجين عن القانون، مطالبا القوات الامنية باخذ زمام المبادرة وتعزيز جهدها الميداني والاستخباري لاجل حماية الشعب وتعزيز سلطة القانون التي يخضع لها الجميع من دون استثناء.

بدورها حذرت مفوضية حقوق الإنسان، من انفلات الوضع الأمني، داعية القوات الأمنية للتدخل وإعادة الأمن لساحات التظاهر، مطالبة اياهم بالحفاظ على حياة المتظاهرين.

وجددت مطالبها الى القوات الامنية، بتحمل مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المتظاهرين السلميين، وبضرورة إعادة الامن لساحات التظاهر في بغداد.

فيما بين خبير قانوني ان مهام حفظ الامن والنظام العام من صلب اعمال حكومة تصريف الأعمال، عازيا انفلات الوضع الامني بقوله، ان الملف الأمني بيد شخصيات لا علاقة لها بالملف السياسي، مذكرا بان الحكومة تذهب، لكن الأجهزة الأمنية تبقى وهي رواسخ لا علاقة لها بالمتغيرات.

واعلنت وزارة الداخلية، عن فتح تحقيق باطلاق النار في منطقة السنك والخلاني.

وقال المتحدث باسم الوزارة خالد المحنا في بيان، انه تم تطويق المكان بحثا عن العناصر التي أقدمت على هذا العمل، مشيرا الى ان القوات الامنية كثفت من تواجدها في المناطق القريبة من مكان الحادث.

بدوره غرد زعيم حركة عصائب اهل الحق  الشيخ قيس الخزعلي على منصته في تويتر بقوله: "الصدام المسلح امر مرفوض، الصحيح هو انسحاب كل المسلحين وترك المجال للأجهزة الامنية بملء المكان وفرض سيطرتها على الأوضاع، وطاعة المرجعية الدينية امر واجب ولا سلاح الا سلاح الدولة وحذار من الفتنة الداخلية".

ك.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure