استقالة عبد المهدي تربك الوضع في العراق

اخبار / تقاریر :: قبل 1 شهر ‌ :: 225‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ يحيى الشرع
لم تتوقف حدة تصاعد الاحتجاجات الشعبية، بعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ضد الفساد المستشري بجميع مفاصل الحكومة، خاصة بمجال الخدمات العامة وتحسين الوضع المعاشي والاقتصادي والسكني، الذي بات علامة فارقة للحكومات الاتحادية المتعاقبة، في حين يعلل اخرون الخلل الحكومي سببه الكتل البرلمانية الكبيرة والاحزاب السياسية ذات الصبغة الدينية والمناطقية المتصدرة للمشهدة العام قرابة عقدين، احدهم قال عبدالمهدي رحل باستقالته ليكشف زيف وفساد الساسة والاحزاب، وهم مشكلة العراق الاكبر وليس عبد المهدي المكبل بشروطهم ومحاصصاتهم  الحزبية من تنصيب الوزراء والسفراء، مرورا الى الوكلاء والمداراء ونوابهم وحتى الدرجات الصغيرة المهيمنة على عمل الوزارات برمتها.


دواڕۆژ، كان لها جولة سريعة بساحة التحرير لتستشف الاحداث والاراء بشأن الاحداث ما لعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وترى مقياس سقف المطالب بقي على حاله ام تحرك باتجاه الشمال ليتعقد الموقف اكثر، ام باتجاه الجنوب لتفرج الازمة والاوضاع، الامر بقي على حاله بل تصاعدت حدة المطالب بضرورة استقالة شخوص سياسية اخرى، واولها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لكن ما اثار فضولنا الجميع يطالبون رئيس الجمهورية بحسم الامر والاسراع باختيار رئيس الوزراء باستخدام صلاحياته ومقبوليته لدى الجميع، وعدم الانصياع الى امنيات ومطالب الاحزاب والكتل البرلمانية بطرح او اختيار شخصية مبرمجة بمقاسات مطالبهم وتطلعاتهم واهدافهم، كما يقول الناشط المدني والاعلامي حيدر الكرخي، الذي استطرد قائلا، الرئيس صالح له ثقله ويحظى باحترام الجميع وكلمته مسموعة، لذا توجب عليه تحديد واختيار شخصية قادرة لانقاذ الوضع العام اولا، وثانيا قيادة دفة السفينة الغارقة الى بر الامان بعد ان اثقلت بالخراب بما اسماه بـ "السكراب المحاصصي والحزبي".

في حين يرى چاسب الدلفي وهو طبيب، ان شكل الحكومة القادمة لاتختلف عن سابقاتها ثوبا ومضمونا، كون اختيار رئيس الوزراء يسير وفق الدستور المكتوب والمتفق عليه، اي الكتلة الاكبر هي من تحدد ملامح الشخصية القادمة، وهذا امر مسلم به ولا هروب منه، الشارع يريد والدستور من سيقرر وسيحدد، لكنه استدرك قائلا، رئيس الوزراء الجديد سيلبي طموحات الشارع بقرارات جديدة ترضي الاطراف وستهدأ الاوضاع بمجملها وباتفاق الكتل السياسية وربما بضغط رئيس الجمهورية كونه بات الشخص الوحيد والمكلف بعملية الاختيار وبمدة زمنية قليلة قد تكون ضاغطة على النخبة السياسية كما نص الدستور بذلك، بيد ان الدلفي ابدى قلقه الشديد من تطورات الاحداث، خاصة في النجف الاشرف والناصرية وباقي المدن الاخرى من تسلل عناصر مدفوعة الثمن هدفها اشعال الفتن السياسية والدينية بين مكونات الشعب والاحزاب خدمة لاجندات خارجية واقليمية لطالما سعت الى تدمير وحرق العراق ومازالت بحسب قوله.

الاراء العامة ترى بان، صالح الشخص الوحيد القادر على حسم الامر المربك لمكانته السياسية، اضافة الى سجله النظيف وعدم تورطه بالاحداث الجارية سلبا على عكس الكثير، كما يقول الناشط المدني والمرابط ببناية جبل احد" المطعم التركي" قرابة الشهرين، احمد الفالح، متمنيا ان يكون الحل جذري سريع باختيار شخصية تكون اقرب لتطلعات الشارع العراقي ومطالبه وامنياته، ولايهمنا القادم من اي جهة او دين او طائفة، نريد منه الاداء والهمة، لادينه او عقيدته، كما يسعى البعض، فملفات السكن والبطالة وتحسين الوضع المعاشي للمواطنين مع توفير الخدمات العامة المناسبة وقدرات البلد المادية هي ما تهمنا وعليه ايجاد الحلول لها، فلا يعقل اننا بلد غني ونفطي ومرضانا يفتقرون الى علبة دواء بسيطة من مناشئ رصينة تسكن الامهم، يضطرون مرغمين الى شرائها من خارج المستشفيات وباسعار جنونية، والانكى من ذلك انها مقلدة وتفتقر الى الشروط الدوائية العالمية، وهذا ما حصل مع والدي كما يقول، اذ قتلته علبة دواء مغشوشة كتب عليها صنع في سويسرا وتبين انها مصنعة في افقر دول العالم الرابع لا الثالث.

الخبير القانوني علي التميمي، كتب عبر منصته الاعلامية بشأن مهمة رئيس الجمهورية برهم صالح باختيار رئيس الوزراء الجديد بقوله، الكتلة الاكبر انسحبت عن ترشيح القادم بعد ان رشحت سابقا عبد المهدي وبخلال مدة خمسة عشر يوما كما تقول المادة ٧٦" ف ٣ و٤ و٥ " الامر اعطى حرية ومساحة اكبر لرئيس الجمهوريه بعملية الاختيار  سواء من المستقلين اوالكفاءات، خاصة ان رئيس الجمهورية لديه تأييد شعبي، اضافة الى انه يعد  مصدر السلطات وبهذا تنتهي المحاصصة وتتحول إلى مرحلة جديده وفق ما تريد الجماهير، غير ان خبيرا قانونيا اخر يقول، يحب ان يمارس رئيس الجمهورية سلطته خلال خمسة عشر يوما، وعلى المرشح اكمال التشكيلة الوزارية والمنهاج الوزاري خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التكليف، ويصوّت البرلمان على رئيس الوزراء الجديد ومنهاجه ووزرائه بالغالبية المطلقة، أي الاكثرية بعد تحقق النصاب، مبينا بقوله كما يقول طارق حرب عبر منصته الاعلامية الخاصة به، لو افترضنا ان الجلسة ضمت مائتي نائب، فموافقة مائة وواحد نائب كافية.

وعلى الصعيد الخارجي، سمت وسائل اعلام بريطانية قبل ايام، بان هناك خمسة مرشحين لمنصب رئيس الوزراء، اذ اشارت صحيفة الاندبندنت، الى ان كواليس السياسة في العراق تتداول أسماء خمسة مرشحين لشغل منصب رئيس الوزراء، خلفاً لعادل عبد المهدي، من بينهم رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، والنائب عن ائتلاف دولة القانون محمد شياع السوداني، ووزير الشباب السابق المرشح عن تيار الحكمة عبد الحسين عبطان، والنائب عن تحالف النصر عدنان الزرفي، والسياسي المستقل عزت الشابندر، فيما مصادر مطلعة ومقربة من القوى السياسية، رشحت محمد شياع السوداني، وإبراهيم بحر العلوم، بحسب تغريدة لزعيم التيار الصدري تحت حساب صالح محمد العراقي على حسابه في فيسبوك بتاكيد هذا الخبر.

ك.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure