عمر السراي.. شاعر الجمال والخيال

اخبار / لقاءات :: قبل 1 شهر ‌ :: 176‌ عدد القراءات
عمر السراي

دواڕۆژ/ يحيى الشرع
الشعر قديما كان يسمى فن الملوك وسلوتهم، والشاعر بكلماته الموسيقية يقرب لك المشاهد اليومية بتصور باذخ  كونها تخرج من اعماق وجوارح روحه، ويعتمد الشعر بتنظيمه على تفخيم الصورة الى حد خيال خصب ومتفجر بالعواطف والاحاسيس. وهو أعرق الفنون الانسانية عند العرب، حيث سجلوا تراثهم وتجاربهم في الحياة، واعتبروه مجالاً للتعبير عن العواطف والحوادث الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والتنظيمية.


والمتتبع لهذا الادب الرفيع يرى هناك عدة مميزات فريدة تعطيه لونا براقا عن مختلف الفنون الاخرى، وهو عدة انواع وتقاسيم سحرية، كالشعر العمودي، الذي يعد أساس الشعر العربي وجذوره وأصل كل أنواع الشعر التي أتت بعده، وهو يخضع في كتابته لقواعد الخليل ابن أحمد الفراهيدي وهذه القواعد تدعى علم العروض وهو علم يهتم بوزن الشعر وقافيته بشكل يعطيه الجزالة والجمال والسحر، والرباعيات الشعرية، والشعر الحر ورواده او مؤسسيه بدر شاكر السياب ونازك الملائكة .

واليات كتابته عند الشاعر تتمثل بالاعتماد على قدرته في إستخدام المفردة، واعادة صياغتها وسط حس عاطفي موسيقى لكي تخرج قصيده مكتملة المعنى، وبصورة جميلة وجذابة ونابضة بمذاق متمیز في ضمیر وروح المتلقي، كما يقول الشاعر عمر السراي.

دواڕۆژ، التقت شاعر الجمال والخيال والالوان بتجلياتها الانسانية وعمقها الذي يتفجر نبلا وتاريخا وعنواين مضيئة للبشرية، عمر السراي، الذي تنبر باول قصائده بمرحلة المتوسطة وسط اعجاب النقاد والادباء، الذين ذكروه بان مستقبله كبير بعالم الشعر الجميل.

الشعر ومساراته الابداعية كما يقول، اخذني اسيرا مفتتنا به وباصوله وروعة تكويناته الخلاقة، اذ جعل مني حالما بعالمي ومملكتي القرمزية التي لاحدود لها، ولطالما ابهرني آفاق السماء بمصابيحها البراقة، والشعر مكنني من الوصول الى مصابيحي النجمية بقصائدي، حيث نجحت من اصدار أول مجموعة شعرية عام 1999، اعماله الشعرية اثارت فضول النقاد محليا وعالميا، اذ ترجم العديد منها الى عدة لغات اجنبية.

 ونقلت عنه اقتباسة جميلة، أؤمن بأن الشعر لا يجيــّل ولا يجيــّر، وعلى الشاعر ان يكون انسانا قبل كل شيء.

وعن مؤلفاته  ومجموعاته واصداراته الورقية يقول، بت الان لا احفظ  بعض الارقام والاسماء للعناوين كونها بتصاعد رقمي وهذا شيء افتخر به، لكني اسرد ماتسعفني ذاكرتي، (ساعة في زمن واقف، ضفائر سلم الأحزان، سماؤك قمحي، طواويس ماء  ألبوم شعري، للدرس فقط،  وجه إلى السماء، نافذة إلى الأرض). الهوية والشعر، والعديد من المسرحيات الشعرية منها قيد الطبع او تبقى لها لمسات اخيرة، وكذلك سيناريوهات والكثير، ولي اعمال اخرى كاعداد البرامج لحساب احدى الفضائيات.

ولمن لايعرف السراي اسما وعنوانا، هو بكالوريوس آداب لغة عربية وماجستير في الأدب الحديث، وحاليا استاذا جامعيا، وله العديد من الاسهامات والانشطة الثقافية والادبية في الفضائيات والإذاعات المحلية والصحف والمجلات، وعضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وكذلك أسس نادي الشعر في اتحاد الأدباء، كما كان له الشرف بتمثيل العراق بالمحافل العربية والعالمية المعنية بالادب والثقافة والشعر، لتتوج جهوده بعدة جوائز عربية وعالمية، جائزة الزمان للإبداع 2003، جائزة المميزون في لبنان 2004، و جائزة الصدى بدولة الإمارات عام 2005، و جائزة سعاد الصباح  الكويت عام 2006، و جائزة الدولة للإبداع الشعري عن وزارة الثقافة عام 2009، و جائزة الدولة للإبداع الشعري وزارة الثقافة عام 2016.

وله رأي جميل ومثير عن الشعر، بوصفه قائلا هو فنا لايعتمد نمطا او تصورا معين، هو مجموعة مشتركات تمس القلب، والذات، وانا على يقين بأن الشعر كتب أسفل قلبه صنع في العراق، والمهرجانات اعتقدها واظنها الميزان الحقيقي لاختبار شعراء اكفاء، بل نرى فيها ولادات شعرية جديدة.

ك.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure