محمد عدنان: فضائياتنا غير مهنية ويديرها المعارف والاقرباء

اخبار / لقاءات :: قبل 2 شهور‌ :: 425‌ عدد القراءات
محمد عدنان كاظم

دواڕۆژ / يحيى الشرع
محمد عدنان كاظم، مخرج شاب شق طريقه الاعلامي والفني بعصاميته ومهنيته وحيويته الدفاقة وسط المؤسسات والقنوات الفضائية، اضافة الى اخراجه واشرافه على عديد الاعمال الفنية الميدانية لصالح مؤسسات خيرية ومجتمعية.


 والمتتبع لمسيرة الاعلام المحلي سيرى غالبيتها مؤدلجة وتنحو باتجاهات مموليها ومساراتها الحزبية او الدينية، الامر الذي حدى باغلب الطاقات الشبابية والابداعية بالبحث عن هويته خارج الوطن وداخله، وباجور مجحفة.

دواڕۆژ، حصلت على مافي جعبة عدنان، لمهنة وفن الاخراج حاليا ومستقبلا وتطلعاته التي رسمتها عينيه لنا حزنا، بداياتي قبل الاخراج كانت فنية وعلى مساس بعمل نشرات الاخبار وتوابعها خاصة بعد تخرجي، وخطوتي الاولى بهذا العالم الفني الممتع، مع قناة المسار الفضائية التي اعدها صاحبة الفضل الكبير بصقل مواهبي وماتعلمته ودرسته، ولاسيما على يد الأخ والصديق الزميل إياد محمد، حينها دعاني للعمل بالقناة عام 2007 بعد تخرجي بفترة قليلة، وكما اسلفت  بداياتي كانت على الشريط الإخباري وبعد فترة رافقت المخرج أركان الحداد في قناة البغدادية، وهي انطلاقتي الحقيقية لعالم الاخراج بشكل مباشر.

ومخرجنا التلفزيوني الشاب عمل بالعديد من القنوات والمؤسسات الاعلامية التي لاحصر لها، كـ المسار، البغدادية، الاتجاه، الحرية، السومرية، هنا بغداد، Nrt عربية، الولاء، الطليعة، الموعد، النجباء، عراق 24، حاليا عمله متواصل كمخرج تلفزيوني بقناتي، هنا بغداد وقناة Nrt عربية.

وعن اعماله التلفزيونية المنجزة يقول المخرج محمد عدنان كاظم، قدمت الكثير من الأعمال والبرامج التلفزيونية والتغطيات الخاصة بالانتخابات البرلمانية للأعوام 2010، و 2014 و 2018، كما قدمت عشرات الاعمال الفنية لدعم الجهد الوطني  لكافة اقليات وقوميات العراق اثناء محاربتها لـ تنظيم داعش الارهابي، منها اوبريت كبير بمشاركة نجوم الفن العراقي ومنهم المنشدين اكرم الجابري ورياض الفرطوسي، وكذلك قدمت فديو كليب بعنوان مساكين للمطرب احمد العبدالله.

بيد ان محمد عدنان له حلم صغير وامنيته ان تتحقق ويرى اعلام حر غير منحاز يطرح هموم الوطن وتطلعات ابنائه، بقنوات فضائية جديدة بعيدة عن الميول الحزبية او الاتجاهات الاخرى، لتكون حاضنة دافئة للشباب تقيهم هم السفر والبحث عن لقمة العيش كما هو حاصل الان، الوضع العام للاعلام في العراق لايبشر بخير كما يقول، اذ ان مجمل الاعلام والثقافة تعاني  من غياب الرعاية الحكومية والداعمة لها سابقا وحاليا، اضافة الى عدم اقرار قانون حماية الصحفيين، فخلال مسيرتي الاعلامية تعرضت انا وزملائي للكثير من للمضايقات، والإهمال الحكومي كان وما زال سيد الموقف، كون من تسنم منصب وزير الثقافة منذ عام 2003 ولغاية الان هم بعيدين عن الثقافة والاعلام وهمومها وتطلعاتها.

الحركة الاخراجية محليا لازالت تراوح مكانها، لكنها عربيا جيدة جدا وفي تطور ملحوظ، وانا شخصيا معجب بما بقدمه المخرج اوس الشرقي من اعمال عربية هادفة وتحاكي واقعنا المرير، وماقدمه الشرقي كان مثالا حيا ونابضا عن العراق ومحيطه العربي.

يرى محمد عدنان،  بان المؤسسة الاعلامية الحكومية والخاصة تغرد خارج السرب المهني وبعيدة عن الواقع الحقيقي، كون غالبية مؤسساتنا وقنواتنا الفضائية يتسيدها كما يقول، اناس لا صلة لهم بواقع الاعلام وتجلياته، او اصلا لايمتلكون رؤيا لعملهم ومهامهم، ومايملكونه صلتهم وقرابتهم بالمسؤول او يعملون معه، ونرى اليوم بان البرامج الاجتماعية المقدمة او المنتجة تحط من قدر الشارع لاسف، فهي برامج تظهر المواطن يستجدي مروحة سقفية او مدفأة كهربائية مقابل سيل من المدح والدعاء الملقن له لراعي القناة او الكتلة التي تقف خلف القناة، اضافة واقولها بصراحة باتت تلك القنوات محطات لاستغلال الفتيات جسديا  مقابل عملها بالمؤسسة، وباجور متدنية وبخسة للعاملين، في حين هم يتنعمون باعلى الرواتب والمخصصات والنثريات المالية وغيرها، وبالتالي يكون الاعلام العراقي رديء لايلبي الطموح ولايمثل الشارع، وفي احصائية بسيطة، نرى المتلقي العراقي يتابع هموم واخبار الداخل عبر القنوات الفضائية العربية والاقليمية الرصينة.

ك.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure