عبد المهدي.. محارب وحيد يواجه الازمات

اخبار / تقاریر :: قبل 3 اسابیع ‌ :: 189‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/خاص
يبلغ من العمر 77 عاما وناضل اكثر من نصف عمره ضد الديكتاتورية. هذا ابسط ملخص لحياة عادل عبد المهدي رئيس الوزراء العراقي الحالي الذي لا يملك اي جماعات مسلحة ولا حزبا ويواجه لوحده ازمة كبيرة اسمها العراق.


ويحمل عبد المهدي اوزار الفساد الاداري والمالي لثلاثة حكومات سابقة ويحاول حل وقطع ايادي الذين لهم مصالحهم مع استمرار هذه الاوضاع في البلاد، الامر الذي ادى الى ان يكون عدد من السياسيين بالضد منه، الا انه لم يخسر اخلاص الجماهير.

عبد المهدي من عائلة معروفة ومناضلة في العراق. يحمل شهادة في مجال الاقتصاد من جامعة فرنسية. تم صدور قرار باعدامه من قبل نظام صدام حسين وفي بداية الثمانينيات اتصل بالمجلس الاعلى الاسلامي ومنذ ذلك الوقت له علاقات قوية مع الكورد.

السياسة المرنة والمحايدة لعبد المهدي جعلت منه احد النجوم السياسية النادرة في العراق بعد 2003 الذي بقي حتى الان نزيها. لم يهمه المنصب. اعلى منصب الذي هو رئيس الوزراء، وانما همه هو تصحيح اخطاء السابقين واعادة الثقة للمواطنين، الامر الذي جعله يدير هذا المنصب.

يقول واسط الهاشمي رئيس المركز العراقي للبحوث الاستراتيجية لـ دواڕۆژ، ان التظاهرات التي يشهدها العراق الان ليست بسبب الكابينة الحكومية الحالية وانما بسبب الحكومات السابقة التي فقد المواطنون الثقة بها بعد الوعود التي وعدت بها.

واضاف الهاشمي، ان عبد المهدي يتحمل الان اخطاء الاخرين، لان ليس لديه لا ميليشيات مسلحة ولا هو ضمن تحالف شيعي قوي وليس له اي حزب.

واكد ان التظاهرات الحالية ليس سببها عادل عبد المهدي، مضيفا ان عبد المهدي لا يملك عصا سحرية لتصحيح الاوضاع فورا، وانما المشكلة تكمن في الشرائح السياسية، حيث وصل الامر الى ان من كان يدعمه في السابق اصبحوا الان ضده.

ان ما يميز عبد المهدي من غيره، هو ادارته لوحده لملف العراق دون ان يكون له اي كتلة في البرلمان للمساومة عليها وابعاده عن الضغوط السياسية وهو ينافس لوحده مع الاخرين.

النقطة القوية لعادل عبد المهدي هي النقطة الضعيفة لاعدائه، على الاقل انه كرئيس وزراء ومن خلال صلاحياته وضع يده على مجموعة من الملفات التي كان رؤساء الوزراء السابقين يخفونها وكان الكشف عنها ممنوعا. حاول ان يحل مشكلة الفساد الذي يوصف بانه السرطان الذي ينخر في جسم العراق، رغم المعوقات .

وصحح عبد المهدي العلاقات المتقطعة بين الشيعة واعاد الثقة للسنة في الحكومة والتي كانت غائبة في الدورات الحكومية السابقة.

ويقول خميس الخنجر السكرتير العام للمشروع العربي في تغريدة على تويتر: "عمر هذه الحكومة عام فقط. وضع المشاكل على عاتق هذه الحكومة ظلم وليس جميلا للقادة السياسيين. "على البرلمان ان يتحرك ايضا والعمل على تقوية الحكومة". في اشارة الى دعم عادل عبد المهدي.

ومع ذلك اعتمد قسم من الشيعة على الضغط الايراني لابعاد عبد المهدي عن منصب رئيس الوزراء، الا ان الرياح وجهت السفينة الى مكان اخر.

وذكر تقرير لوكالة رويترز، ان مصادر قريبة من اثنين من أكثر الشخصيات تأثيراً في العراق قالت ان إيران تدخلت لمنع إطاحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وسط المظاهرات التي تفجرت منذ أسابيع احتجاجاً على أداء الحكومة.

وكشفت الوكالة أنه خلال اجتماع سري عُقد في بغداد يوم الأربعاء الماضي، تدخل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وطلب من العامري وقيادات "الحشد الشعبي" الاستمرار في دعم عبد المهدي، حسب ما ذكرت خمسة مصادر على دراية بما دار في الاجتماع".

وبشان المشاكل بين بغداد واقليم كوردستان، اظهر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي توازنا مختلفا في علاقة بغداد واقليم كوردستان لم يكن موجودا في حكومتي نوري المالكي وحيد العبادي.

ان هذه الطبيعة فاقمت خلال عام مضى العلاقات السابقة بين اربيل وبغداد التي وصلت في السابق الى حد حمل السلاح ضد بعضهم البعض.

ك.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure

عاجل