البرلمان العراقي.. حلبة الصراع على المناصب

اخبار / تقاریر :: قبل 3 اسابیع ‌ :: 173‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ يحيى الشرع
بات الوضع السياسي العراقي لا يحسد عليه، ولاسيما المناكفات السياسية داخل قبة البرلمان واروقته بين الكتل الرئيسية المتصارعة على الحقوق والمناصب والاستفراد والاستقواء على الجميع بكل شيء، في حين ترى بعضها تتباكى امام وسائل الاعلام وينادي بضرورة تلبية مطالب المتظاهرين ووجوب تعديل الدستور او كتابته من جديد، و ما نقلته وسائل الاعلام والوكالات الاخبارية عما دار مؤخرا تحت قبة البرلمان لا يرتقي الى حجم واسم المكان وممثليه.


وبحسب نواب قالوا ان اشتباكات بالايدي وتلاسن وسب وشتم حدثت بين نواب ينتمون الى كتل مختلفة بعد احتدام النقاش على خلفية كلمة الرئيس برهم صالح الذي اوضح كل شيء، خاصة بشأن استقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي الذي ابدى موافقته على تقديم الاستقالة، لكن مع المطالبة بالتفاهم على بديل مقبول ضمن اطار الدستور.

النائب حسين الموسوي عن تحالف الفتح، قال لـ دواڕۆژ، ان تحالفنا مع تحسين الوضع المعيشي العام وتلبية جميع المطالب الشعبية التي طالما ينادي بها تحالفنا الذي استمد قوته من القواعد الشعبية، مضيفا اننا نسعى مع الجميع بالعمل على تحقيق المطالب العامة ضمن الاطر الدستورية والقانونية، وصوتنا مع الجميع، مؤكدا بان هناك حوارات مستفيضة مع الكتل الاخرى للخروج بالبلاد من ازمة قد تعيدنا الى المربع الاول، ان فشلنا بذلك، وهذا امر لا نرضاه ولا يقبله الجميع. ولم يستبعد الموسوي بوجود اجندات خارجية  وما اسماهم بالمندسين لتحريك الشارع من خلال الدعاية والاكاذيب والاباطيل، وغير بعيد اسرائيل وامريكا وبعض دول الجوار بحسب قوله.

الايام المقبلة ستشهد تحركات قوية لاجل اقرار حزمة قوانين جديدة لصالح الشعب وكما ذكرها رئيس الجمهورية برهم صالح، مع تحرك سياسي وبرلماني وبالتنسيق مع الكتل الفاعلة لاختيار شخصية قادرة لمنصب رئيس الوزراء تلبي الطموح العام ومقبولة من الجميع، مع المضي قدما لاجل الارتقاء بالواقع العام للمواطنين، بحسب الموسوي.

المشهد السياسي اخذ بالتعقيد، ولا حلول سريعة وانية يلمسها المواطن خاصة في ظل احتدام الصراع وتأزم المواقف مابين بعض الكتل، ووصول البعض الى لغة التهديد والوعيد، اذ قال الخبير القانوني علي البدري، في حديثه لـ دواڕۆژ، ان ما حدث مؤخرا داخل قبة البرمان ما بين كتلة سائرون وبعض الكتل الاخرى او بعض النواب، سيرجأ حلحلة الامور ربما لاسابيع وسيعلق الكثير من الامور، وتعطيلها لا يصب بمصلحة المواطن، فهو الخاسر الاول والاخير، بيد انه لم يستبعد تدخل السيد مقتدى الصدر لحسم الصراع، وان ضغط على كتلة سائرون، اضافة الى عقلية رئيس الجمهورية برهم صالح المقبولة من الجميع والذي يتمتع بكاريزما خاصة ولغة عامة يفهمها الجميع، اضافة الى انه يعد الحكم وحامي الدستور والعملية السياسية برمتها، واللجوء اليه يعد اخر الحلول، ولابد من حسمها قبل وصولها على طاولة الرئيس، الذي قد يفاجأ الجميع بقرارات حاسمة تطيح بالجميع.

وغير بعيد وبحسب نواب مستقلين قالوا، ان بعض النواب اتهموا كتلة سائرون بأنھا هي السبب الرئيس وراء تازم الاحداث، وهي من نصبت عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء، والان هي من تحاول الاطاحة به ويتعين عليها تحمل ذلك، وما يحدث الان في الشارع العراقي المتدهور.

كتلة سائرون بدورها لم تنتظر طويلا، كان ردها مبالغا به الى حد التهديد والوعيد وصولا الى الاشتباك بالايدي والالسن، خاصة مع النائبة سناء الموسوي وحسن سالم، ما حدى برئیس البرلمان محمد الحلبوسي بإحالة نائبة عن سائرون للتحقیق.

تدخل الجميع حال دون ان تصل الامور الى نهايات دراماتيكية للشارع العراقي الذي ينتظر حلا لازماته الكثيرة، وبحسب مصادر قالت، ان النائبة سناء الموسوي طالبت بتوفير الحماية لها ولعائلتها بعد وصفها لكتلة سائرون بممارسة الترهيب ضد الجميع داخل البرلمان.

من جهته حذر النائب هوشيار عبدالله من محاولة الإلتفاف على مطالب المنتفضين من قبل الرئاسات الثلاث وتوجيه الأنظار نحو أمور لاعلاقة لها بمطالب المنتفضين كإعادة كتابة الدستور.

وحذر عبدالله المتظاهرين بالحذر من التوظيفات السياسية وعدم تصديق البعض لمحاولة ركوبهم الموجة وتقديم أنفسهم بأنهم قادة التظاهرات بينما هم لاعمل لهم سوى الظهور على شاشات الفضائيات وتسويق أنفسهم كناطقين بإسم الشعب.

وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد اعلن بكلمته مشروعا جديدا للانتخابات في البلاد، بقوله اننا في رئاسةِ الجمهورية باشرنا فعلا عملاً متواصلاً من أجل قانونِ انتخاباتٍ جديد، مقنعٍ للشعب، ويعالج مشكلاتِ القانونِ السابق ويسمحُ بانتخاباتٍ أكثر عدلاً وأشدَّ تمثيلاً لمصالحِ الشعب بما في ذلك حق الترشح للشباب، وبما يحمي أصواتَ الناخبين ويمنعُ محالاوتِ التلاعبِ والتزوير، واستبدالِ المفوضيةِ بمفوضية مستقلةٍ حقاً، ومن رجالِ القضاءِ والخبراء، وبعيدةٍ تماماً عن التسييس والمحاصصةِ الحزبية، مع إعادةِ تشكيلِ دوائرِها بمهنية وبعيداً عن الحزبية والتسييس.

ك.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure