أكاديمي بريطاني: الكورد ساعدوا في انزال نورماندي

اخبار / کوردستان :: قبل 1 شهر ‌ :: 429‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ وكالات
تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتقادات شديدة في الأوساط السياسية والأكاديمية، لإنكاره مساعدة الكورد الولايات المتحدة وحلفاءها إبان الحرب العالمية الثانية.


وأثار الرئيس الأمريكي جدلا واسعا إذ قال مدافعا عن قراره إعطاء الضوء الأخضر للعملية التركية الجديدة في شمال شرقي سوريا ضد المقاتلين الكورد ضد تنظيم "داعش": "يقاتل الكورد من أجل أرضهم، وكتب أحد في مقال قوي جدا اليوم أنهم لم يساعدونا إبان الحرب العالمية الثانية، ولم يساعدونا في إنزال النورماندي على سبيل المثال".

وسرعان ما سخر كثير من المعلقين من هذا الكلام، وخاصة أن الكورد يقطنون تقليديا مناطق جبلية بعيدة عن البحر، وليست لديهم قوات بحرية للمشاركة في عمليات الإنزال البحري.

غير أن الأكاديمي البريطاني في كلية رويال هولواي التابعة لجامعة لندن عقيل أوان، لفت إلى أن ترامب على أي حال ارتكب خطأ في تصريحاته، موضحا أن الكورد لم يشاركوا فحسب في الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء المناهضين للنازية، بل أسهموا بشكل غير مباشر في إنجاح إنزال النورماندي.

وأشار الأكاديمي حسب تقرير نشرته "تايمز" البريطانية، إلى أن المقاتلين الكورد لعبوا دورا رئيسيا في احتفاظ المملكة المتحدة بسيطرتها على العراق إبان الحرب العالمية الثانية، إذ ساعدوا القوات البريطانية في منع وقوع البلاد في قبضة القوى الموالية للنازيين.

ورغم إعلان استقلال العراق شكليا عام 1932، حافظت المملكة المتحدة على تواجدها العسكري هناك، بالدرجة الأولى في قاعدة الحبانية غربي بغداد، وذلك بدعم قوى محلية شكّلت في نهاية الحرب العالمية الأولى، وكانت تضم ممثلين عن مختلف المجموعات الطائفية والعرقية في البلاد، مع التعويل على الأقليات مثل العشائريين والكورد والأيزيديين.

وحسب تقييمات أوان، كان الكورد يشكلون 25% من تلك القوى المسلحة عام 1942.

وبعد انقلاب عسكري أدى إلى عودة رشيد عالي الكيلاني الموالي لألمانيا النازية إلى منصب رئيس الوزراء، تدخلت بريطانيا عام 1941 في العراق من البصرة، وفي نفس الوقت لم تتمكن قوات قاعدة الحبانية المحاصرة من منع سقوطها في قبضة العدو فحسب بل وشنت تقدما ناجحا أسفر في نهاية المطاف عن إسقاط الحكومة الجديدة الموالية لألمانيا، وذلك بمشاركة نشطة للكورد.

وذكر الأكاديمي أن الجبهة العراقية كانت بعيدة عن سواحل النورماندي، غير أنها كانت تحظى بأهمية استراتيجية بسبب احتياطيات النفط الموجودة في العراق، مشيرا إلى أن الحلفاء لم يكونوا لينجحوا في إنزال النورماندي في 5 يونيو 1944 لو لم يتمكنوا من تزويد سفنهم بالوقود.

ف.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure