التلويح لاقالة عبد المهدي الغرض منه الحصول على مكاسب فقط

اخبار / تقاریر :: قبل 1 اسبوع ‌ :: 96‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ يحيى الشرع
يوما بعد يوم تتسع دائرة الاصوات المطالبة باقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، متهمة اياه بالتخبط والفشل بما وعد لمشروعه السياسي ومحاربة الفساد وتحسين الواقع المعيشي والخدمي للمواطنين.

احدهم قال: لم نلمس من عبد المهدي سوى انه فتح المنطقة الخضراء امام العامة بعد عسر دام نحو عقدين من الزمن لها بحجة تحصين المنطقة من العمليات الارهابية، فيما اخرون يرون انه استسلم لإرادة القوى النافذة، صاحبة الفضل في صعوده الى رئاسة الوزراء.

تحالف سائرون وعلى لسان جواد الموسوي، قال لـ دواڕۆژ، إن مهلة السنة التي أعطيت له ربما لم يكملها، وكل المؤشرات تشير إلى فشل وضعف ادارته، مؤكدا ان إقالة عبد المهدي قريبة جداً بسبب فشل حكومته بحفظ سيادة العراق وإبعاده عن الصراعات الإقليمية بين أمريكا وإيران، مبيناً بانه أتى للبرلمان بعد تشكيل الحكومة وأعلن عن خمسين ملفاً للفساد، بيد انه لم يفعل أي شيء، وما قاله حبر على ورق لا أكثر.

الخبير القانوني علي التميمي بين الية سحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بقوله لـ دواڕۆژ، يمكن للبرلمان سحب الثقه من رئيس الوزراء، واقالته بسبب عدم تنفيذ البرنامج الوزاري وفق المادة 76 الفقرة 4 من الدستور، ويكون ذلك بجلسة استجواب له وفي حالة عدم القناعة بالاجوبة يطرح موضوع سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بموافقة نصف النواب زائدا واحد بجلسة لاحقة ويتم سحب الثقه بموافقة الاغلبية المطلقة للبرلمان، موضحا إنْ تم ذلك تعد الوزارة كلها مستقيلة ويواصل عبد المهدي عمله لمدة شهر لتصريف الأعمال.

دواڕۆژ، وجهت اشكاليات الاقالة من عدمها الى التميمي، فقال ان طلب الاقالة يجب ان يمرر بطلب خمس اعضاء البرلمان وبعد جلسة استجواب بحالة اعتراضهم على برنامجه الوزاري وعدم تنفيذه او لاي اخطاء واخفاقات اخرى من قبله تكون جلسة مسببة وبنقاش، وبحال عدم القناعة يكون هناك جلسة اخرى لطرح الثقة او سحب الثقة بالاغلبية البسيطة، من خلال جلسة ثانية، يجري التصويت بالاغلبية المطلقة النصف زائد واحد، حينئذ سنكون امام اقالة رسمية وقانونية .

ويرى التميمي ان التصويت بسحب الثقة المطلقة هنا ستلزم الجميع وفق المادة 76 من الدستور بالرجوع واللجوء الى رئيس الجمهورية برهم صالح بترشيح مرشح اخر من الكتلة التي ينتمي اليها المقال، وهنا سنواجه مشكلة لاننا نعرف ان عبد المهدي جاء توافقيا ولا ينتمي لاي كتلة رسميا، وهنا سيكون صالح امام خيار صعب لحل المشكلة.

وارتأى محدثنا، ان فك طلاسم الاقالة المفترضة حال حدوثها ان عبد المهدي كان مرشح الكتلة الاكبر ضمنيا، وكون سائرون لن تعترض على ترشيحه، والسكوت يعتبر هنا هو الرضا وهو مرشح سائرون، فهنا صالح يرشح من الكتلة التي تلي سائرون وهي الفتح وهو ما يتناسب والسياق الدستوري للمادة 76، ومن يعترض على ذلك من حقه ان يطعن امام المحكمة الاتحادية، وايضا سيبقى عبد المهدي شهرا اذا اقيل لتصريف اعمال الحكومة كما نصت المادة 61 الفقرة 8 من الدستور، ومن المعروف انه في تصريف الاعمال لا يحق له في الفقه الدستوري عقد الاتفاقيات والصفقات والتعيين والاقالة، انما  فقط لتمشية الامور اليومية للناس من رواتب ومناقلة بين الوزارات  بالنسبة للرواتب، كما لا يحق له تغيير الخارطة السياسية للبلد.

ولفت صالح الى نقطة مهمة، الا وهي صعوبة سعي البعض او نجاحهم لهذا المقصد، بقوله، المعروف ان رئيس الوزراء علاقته طيبة مع الكورد، وبالنتيجة لا اعتقد ان المساعي ستنجح لاقالته بسب كثرة مناصريه كما اسلفت، واما التلويح بالاقالة من البعض فهو للحصول على مغانم ومكاسب معينة فقط وليس الذهاب فعليا للاقالة. 

بالمقابل رفض الجناح السياسي لعصائب اهل الحق في مجلس النواب إقالة او استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من منصبه، اذ قال النائب عبد الأمير الدبي لـ دواڕۆژ، ان حصل هذا الامر سيدخل العراق بفوضى عارمة لا تحمد عقباها، واقالة عبد المهدي امر مرفوض، جازما بانه سيكمل دورته الحالية لرئاسة الحكومة.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد لوح قبل ايام بالبراءة من الحكومة الحالية قائلا في تغريدة له على منصات التواصل "الوداع_يا_موطني: يُعَد ذلك إعلاناً لنهاية الحكومة العراقية.. ويُعَد ذلك تحولاً من دولة يتحكم بها القانون الى: #دولة_الشَغَبِ واذا لم تتخذ الحكومة اجراءاتها الصارمة.. فاني اعلن براءتي منها.. #سلاما_موطني.. المُعزي والمعزّى".

المتتبع لنهج رئیس الوزراء عادل عبد المھدي، سيجده انه خاضعا لإرادة القوى النافذة، لاسیما تلك التي تشعر بانھا صاحبة الفضل في تكليفه، وبحسب احدهم، قال ان عبد المهدي غير حاسم وتوفيقي وقراراته ضعيفة، فيما يرى اخرون انھیار حكومته بأسرع من المتوقع.

 واكد ذلك السیاسي فتاح الشیخ، بان ھناك مساع لتشكیل حكومة جديدة، مؤكدا ھناك اتفاقيات سياسية الغرض منها الاطاحة بعبد المھدي.

 تصريح الشيخ قد يجر بعض القوى الى خلافات معمقة، خاصة مابين بین تحالفي الاصلاح والبناء، وھما التحالفان اللذان كان لھما الدور الأكبر في تولیة عبد المھدي.

ك.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure