نفط العراق في محرقة الفساد

اخبار / تقاریر :: قبل 1 اسبوع ‌ :: 72‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ سعاد الراشد
تتولى وزارة النفط وشركاتها ومؤسساتها إدارة القطاع النفطي العراقي بكل عملياتها وتشعباتها، الأمر الذي يعني أنها تدير ما يعادل أكثر من 90% من مورد تقويم الاقتصاد العراقي، وقد كان القطاع موضعاً للاتهام بقضايا كبيرة تتعلق بالتهريب والتواطؤ معه، وفساد التعاقدات، فضلاً عن الفساد الإداري والمالي في عموم إدارة العملية النفطية والتي وجهت لأكثر من جهة سياسية حرصت على حيازة حقيبة هذه الوزارة.


قبل أشهر مضت تصاعدت حدت الاتهامات في الوزارة، حيث أدت إلى إقالة مدير قسم التراخيص في الوزارة والذي كان له دور مهم في مواجهة نشاطات مشبوهة في الوزارة.

وجود ملفات فساد في وزارة النفط
عضو لجنة النزاهة عن كتلة سائرون جواد الساعدي قال "تم  تشخيص عدد من الملفات في وزارة النفط يشوبها الكثير من الفساد منها ملفات تتعلق بجولات التراخيص في شركة المشاريع النفطية  وتصديق الفواتير لهذا تم تشكيل لجنة من قبل لجنة النزاهة النيابية  فرعية مكونة من سبعة نواب لمتابعة هذه الملفات".

وأضاف النائب الساعدي "أما  بخصوص  الملفات الخاصة بشركة المشاريع النفطية  ايضا تم تشكيل  لجنة مشتركة من  رئاسة  مجلس النواب  تتألف من عدد من اعضاء لجنة النزاهة  النيابية وكذلك  اعضاء من  لجنة النفط والطاقة"، مؤكدا انه "تم مخاطبة وزارة النفط  في الاجابة  على عدد من الكتب بشأن الملفات  التي تشوبها شبهات فساد"، نافيا "رد وزارة  النفط  على الكتب التي  ارسلت  بصورة رسمية".

وكشف الساعدي عن أن  "الفصل  التشريعي القادم  سيتم فيه الشروع  بمتابعة هذه الملفات  واذا ثبت ان هناك شبهات فساد فسيتم  احالتها  الى المجلس الاعلى لمكافحة الفساد وكذلك الى هيئة النزاهة".

عقود جولات التراخيص لا يشوبها فساد
في سياق متصل اكد الخبير النفطي  حمزة الجواهري ان "هناك انواع كثيرة من الفساد فهناك فساد  تسيب  بعدم تنفيذ القوانين وفساد مالي واداري  وجميع  انواعها  موجودة في كل الوزارات ولا يقتصر الامر على وزارة النفط".

ويشير الجواهري الى الخشية "من الفساد في وزارة النفط التجاوز على الثروة النفطية"، مؤكدا ان "عقود جولات التراخيص هي الانظف في العراق بصورة عامة لأن العقود يدون فيها المبالغ التي صرفت على عمليات التطوير وحجم المبيعات كما انها لا تشكل الا 8.5 %  هذا الرقم يعتبر لا شئ بالنسبة للعائدات التي اتت بها عقود التراخيص".
وكشف  الجواهري عن ان "عقود شركات نفط الجنوب او عقود التراخيص  خاضعة لضوابط  فهناك لجان تسمى (اللجان الكلفية) مهمتها حساب كلفة المشروع حسب المقاييس العالمية واي زيادة على الكلف العالمية لها الصلاحية في توقيف العقد اذا كانت الزيادة كبيرة".

وأكد الجواهري أن "وزارة النفط  لديها مستشارين في الخارج مهمتهم ارسال العقد بتفاصيله الى المستشار القانوني والمالي للدول التي وقعت العقد".
ويرى الجواهري ان "وزارة النفط ليس لديها طريقة مثلى للتعامل مع الاستثمار  لذلك مئات المستثمرين  هربوا من العراق  بسبب هذه الطريقة والعراق وهناك ما يقارب من   100 الى 200 مليار دولار استثمار تدخل للعراق ولكنها تهرب بسبب هذا النوع من الفساد وهو يعتبر الفساد الاكبر".

وأضاف ان "عقود وزارة النفط تعتبر عقودا عالمية ووزارة  النفط تكتسب خبرة عالية  كما ان الوزارة أصبحت تضع معايير معينة ومحددة للتفاوض والتعامل مع المستثمر كما ان الادارة في وزارة النفط بحاجة الى اعادة النظر فيها  لان المحاصصة هي ام الفساد".

واعتبر الجواهري الاتهامات  الموجهة لوزارة النفط "تقع في دائرة الشك وليس اليقين  وان  الوثائق  التي اظهرها اعضاء في مجلس النواب عن وزارة النفط  فهمت بشكل خاطئ في حين هي وثائق صحيحة  وهناك الالاف من الوثائق التي كانت ضد وزارة النفط لا يوجد فيها فساد وانما سوء فهم لقراءة الوثيقة"، مضيفا "ارى ان وزارة النفط أمامها شوط كبير جدا حتى تصل للمستوى العالمي او شئ يعتد به".

وزارة النفط من الوزارات الدسمة
اما المحلل السياسي احمد الغراوي فقال "لا شك في أن هناك علاقة طردية بين حركة الفساد وبين مناطق المنافع الدسمة، ولا يوجد أكثر دسومة من ملف النفط  وهو ملف يشهد اختراقات منذ عقود وحتى في ظل النظام المباد، هناك حالات للتهريب والفساد والبيع بالسوق السوداء في أوقات الأزمات والكثير منا يتذكر مثل هذه الحالات أيام الحرب العراقية- الإيرانية وأيام الحصار".

واكد الغراوي  أن "هناك تهريب إلى خارج الحدود وبيع غير قانوني داخل الحدود، وهذه العملية يتم معظمها بتواطؤ من قيادات في القطاع النفطي بل وحتى عاملين صغار كما أن هناك ملاحظات كبيرة حول جولات التراخيص ومعظم التعاقدات فضلا عن الفساد في موضوع الإيفادات ومنح المنافع والتعيينات في وزارة تعد من أفضل الوزارات في معدل رواتبها ومنافعها".

ف.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure