70 مفقودا والبحث مازال مستمرا عن غرقى عبارة الموصل

اخبار / تقاریر :: قبل 1 اسبوع ‌ :: 104‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ احمد حميد
عثرت فرق الدفاع المدني، يوم الأربعاء 11 أيلول 2019، على جثة أحد ضحايا فاجعة العبارة السياحية جنوب شرقي مدينة الموصل، ليرتفع عدد ضحايا الحادثة الى 129 قتيلا، فيما لا يزال هناك عشرات المفقودين الذين لم يتم العثور على جثثهم لغاية الان.

وكانت عبارة سياحية قد غرقت في يوم 21 اذار مارس 2019 في الموصل وكان على متنها مئات المحتفلين بأعياد الربيع ما أدى الى فقدان قسم منهم ووفاة القسم الاخر، ونجاة البعض، الامر الذي شكل صدمة بين الأوساط الشعبية والسياسية.

وقال مدير الطب العدلي في مدينة الموصل حسن رؤوف في تصريح خص به " دواڕۆژ": انه" تم العثور اليوم على جثة متفسخة بعد ان طفت على ضفاف نهر دجلة في منطقة يارمجة الشرقية جنوب شرقي الموصل".

وتابع، ان" الشاب يبلغ من العمر 21 عاما استنادا الى ما بقي من معلومات متوفرة في المستمسكات الثبوتية التي كان يحملها والتي أصيبت بالتلف جراء المياه وما تحمله من تأثيرات".

وأشار الى انه" يوم الـ 5 من أيلول 2019، تم العثور على 10 جثث تعود لضحايا فاجعة العبارة السياحية قرب منطقة حمام العليل جنوب الموصل اثناء اعمال البحث التي تقوم بها فرق غوص مختصة بهذا المجال في نهر دجلة بالتنسيق مع الدوائر الأمنية والخدمية ".

واكد مدير الطب العدلي في مدينة الموصل ان" العدد الحالي للجثث التي تم العثور عليها لغاية الان بلغ 129 قتيلا، وان العمل والبحث مستمر للعثور على باقي الجثث الأخرى المفقودة جراء الحادثة".

وبين ان" الجثث سيجرى تسليمها الى ذويها بعد مطابقة فحص الحمض النووي، الذي تخضع له وفق الضوابط المحددة بهذا الشأن".

انتظار امام الطب العدلي
العشرات من ذوي المفقودين بحادثة العبارة السياحية تجمهروا امام دائرة الطب العدلي في الموصل، اليوم الأربعاء، 11 أيلول 2019 للحصول على أية معلومة تتعلق بضحاياهم بعد معرفتهم بالعثور على جثث جديدة.

يقول محمد مهدي يونس، الذي يقف امام دائرة الطب حائرا ويحمل بيده اليمنى سيكارة، وانظاره موجهة الى باب الدائرة، ان" شقيقي احمد مواليد 95 ، فقد بحادثة غرق العبارة، وكل يوم نبحث عنه لكن دون جدوى ومنذ أيام أقف هنا بانتظار الاخبار القادمة من الداخل على امل التعرف على جثته بين الجثث التي تم العثور عليها".

ويتابع في حديث مع (دواڕۆژ)، ان" والدي لا ينامان من التفكير بمصير شقيقي، فلو يتم العثور على جثته سندفنه في مثواه الأخير، ونقيم على روحه مجلس عزاء".

وأضاف انه" يجب على الجهات ذات العلاقة استنفار امكانياتها للبحث عن المفقودين فلا يمكن ان تمضي 7 أشهر ولغاية الان يوجد ضحايا لم يتم العثور عليهم، كذلك على الجهات الطبية الإسراع في اجراء التحليلات على الجثث التي يتم العثور عليها كي يستريح من لديه مفقود من معاناة الانتظار".

واشارت التحقيقات الامنية إلى أن العبارة السياحية كانت تحمل عدد من الركاب يفوق قدرتها الاستيعابية، حيث أنها تستوعب حوالي 50 راكبا، ولكن عدد الذين ركبوا فيها كانوا 287 شخصا، وهو الذي أدى بالتالي إلى غرقها.

لا حقوق للمفقودين
النقيب احمد عبد الجبوري في جهاز شرطة نينوى المحلية يؤكد ان عدد المفقودين بحادثة العبارة يبلغ 70 شخصا بين طفل وامرأة ورجل.

ويقول الجبوري في حديث صحافي مع "دواڕۆژ"، ان القانون يمنع اعتبار أي مفقود شهيدا الا بوجود جثته، ومالم تتوفر جثة لا يمكن اعتبار من فقد مهما كانت الظروف ميتا".

وأضاف: ان" ضحايا العبارة الذين لم يتم العثور على جثثهم سوف يبقون في خانة المفقودين، وان ذويهم سوف يحصلون على حقوقهم وفق الضوابط المحددة بهذا الشأن".

وكانت هيئة السياحة العراقية قد اكدت أن الجزيرة السياحية في غابات الموصل "المحور الشمالي"، والتي وقعت فيها حادثة العبارة ليست ضمن أملاكها، ولم يتم منح أي أجازه لمزاولة العمل السياحي من قبلها للمرفق بشكل عام أو للعبارة بشكل خاص، وأن الجزيرة ليست من أملاك هيئة السياحة بل هي تابعة لدائرة عقارات الدولة وقد أعطيت استثمارا عن طريق هيئة استثمار نينوى.

تأخر منح حقوق الشهداء
يقول المحامي يونس ذنون الطيب ان 95% من ضحايا فاجعة العبارة السياحية الذين عثر على جثثهم لم يحصل ذويهم على حقوقهم بسبب الإجراءات القانونية المعقدة.

ويوضح الطيب في حديثه الصحافي مع "دواڕۆژ"، ان" بعض ذوي الضحايا كبار في السن ولا يستطيعون مراجعة الدوائر والتنقل من واحدة الى أخرى في سبيل إتمام المعاملة التي في الغالب تركن في رف المنسيات الحكومية".

وكانت وثيقة صادرة من محكمة استئناف نينوى الاتحادية المرقمة بالعدد 1123 بتاريخ 24 مارس/أبريل 2019، وجهت مذكرة قبض وتحر بحق صاحب العبارة السياحية عبيد إبراهيم علي بجريمه الإرهاب، وفقا للمادة الرابعة من الفقرة الأولى من قانون مكافحة الإرهاب في العراق، وتوجه أفراد الأمن والضبط القضائي باعتقاله، وقد تم اعتقاله بالفعل خلال تواجده في إقليم كوردستان الا انه لم يتم الكشف عن نتائج التحقيق معه لغاية الان.

وعلى خلفية حادثة العبارة جرى اقالة محافظ نينوى نوفل العاكوب بقرار برلماني واحالته الى القضاء الذي تم اصدار أوامر قبض بحقه، الا انها لم تنفذ لغاية اليوم.



م.م


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure