عوائل نازحة ترفض مغادرة السليمانية

اخبار / ستایل :: قبل 4 ایام ‌ :: 161‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ شيرين احمد
بالرغم من مضي قرابة 3 أعوام على تحرير أغلب المدن التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش وعودة الاستقرار النسبي أليها، إلا أن هنالك الكثير من العوائل التي تسكن في مدينة السليمانية ماتزال ترفض العودة في الوقت الحالي.


وأعلنت حكومة إقليم كوردستان على لسان رئيس لجنة الرد على التقارير الدولية ديندار زيباري، ان الإقليم لن يجبر أحداً على العودة والعوائل التي تسكن الإقليم مخيرة بين البقاء والعودة وهذا الأمر عائدُ لها.

مواطنون من محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى يتخذون من السليمانية مقراً لهم ، أكدوا لـ دواڕۆژ ، أنهم " اختاروا البقاء في السليمانية لما لمسوه من تعامل حسن ومنظومة قيمة متميزة أعتادوا عليها هم وعوائلهم ".

المواطن زيد خالد وهو من أهالي محافظة الأنبار قال لـ دواڕۆژ، إنه " فضل البقاء في السليمانية وينوي الاستقرار فيها وشراء منزل لعائلته، لما وجدوه بهذه المدنية من هدوء واستقرار وتعامل إنساني واحترام للإنسان مهما كانت قوميتة أو ديانته أو مذهبة ".

مؤكدا أنه " أعتاد مع عائلته على هذه الأجواء الهادئة والساحرة وأن أي شخص يعتاد على جو السليمانية ومعيشتها ، فمن الصعب عليه التفكير بالمغادرة ".

عبد الله أحمد وهو مواطن نازح من مدينة الموصل إلى السليمانية أبان الحرب الأخيرة مع داعش قال لـ دواڕۆژ، إنه " باع منزله المدمر في المدينة القديمة بالموصل على أمل شراء منزل للسكن مع عائلته داخل مدينة السليمانية ".

مشيرا إلى أنه " فكر في مرات عديدة بالعودة إلى الموصل، لكن زوجته وأطفاله يرفضون الفكرة بعد أن أعتادوا على اللعب والتسوق بحرية دون وجود مضايقات أو مخاوف أمنية ".


من جانبه يؤكد أصحاب مكاتب العقارات في السليمانية وجود أقبالاً من العوائل النازحة لشراء المنازل والشقق داخل المدينة .

خليل غفور وهو صاحب مكتب للعقارات تحدث لـ دواڕۆژ، قائلا إنه " بعد القرار الذي أتخذته حكومة إقليم كوردستان بالسماح للمواطنين العرب بالتملك داخل الإقليم ، فأنه في الشهر الواحد يبيع حوالي 3 منازل للعوائل النازحة ".

وأضاف أن " هنالك الكثير من تلك العوائل من بدأ يبيع منزله في منطقته الأصلية لشراء منزل له في السليمانية ، كجزء من الاستقرار داخل هذه المدينة ".

الكاتب السياسي خالد القره غولي أكد لـ دواڕۆژ، أن " الكثير من العوائل بدأت تحث أطفالها على تعلم اللغة الكوردية في المعاهد أو من خلال البرامج التعليمية على الانترنت أو الاختلاط ، وهو جزء من حالة الاندماج داخل المجتمع الجديد".

لافتاً إلى أن" العديد تتخوف من الوضع الأمني بالرغم من تحرير مناطقهم من سيطرة داعش، لكن الصراعات السياسية والخلافات بالإضافة إلى الصراع الإيراني الامريكي الذي من الممكن أن يمتد لمحافظاتهم ، جعلهم يترددون في اتخاذ قرار العودة في الوقت الحالي ".


م.م


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure