سؤدد الرماحي: لوحاتي بروح سومرية عراقية

اخبار / لقاءات :: قبل 1 اسبوع ‌ :: 214‌ عدد القراءات
سؤدد الرماحي

دواڕۆژ / يحيى الشرع
حبها وشغفها للفن التشكيلي جعلها اكثر التصاقا بلوحاتها الزيتية الجميلة التي اثارت اعجاب النقاد والمعنيين المراقبين لاعمالها بمختلف المعارض والمهرجانات والتجمعات الوطنية والمجتمعية والاكاديمية.


سؤدد الرماحي بكلوريوس هندسة، تعمقت بهندسة الالوان بفرشاتها لترسم عالمها الفني من خلال المدرسة الرمزية بكل علاماتها ودلالاتها وبروح سومرية وبطريقة عراقية حداثوية وعصرية، لتكون لها عنوان.

دواڕۆژ التقت الرماحي بعالمها الحالم والعاشق لاعمال بيكاسو لما به من تحرر فني، مع الابتعاد عن الواقعية الموضوعية، وكذلك الاقتراب من الهندسه بالتكعيب والخطوط، وارجاع الاشكال الى اصلها الهندسي، بحسب الرماحي، وعلى ما يبدو ان بيكاسو فجر بمخيلتها الخصبة كل الالوان ليشعل جذوة ملكة الفن بلوحاتها.

تقول الرماحي، عشقي للرسم تجذر بروحي منذ صغري، حيث كنت اشغل نفسي كثيرا به، وحين علمت ان مستوى رسوماتي يتباين عن اقراني احسست بالميزة، ما جعلني اتواصل وافكر وابتكر واضاعف الجهد لاجل منحي القدرة، اضافة الى دعم عائلتي، والدي كان كثيرا ما يشتري لي الكتب وامي تغرقني دائما بالاقلام الفاخرة والملونة، بيد ان شغفي بالرسم جعل من عائلتي تخاف على مستوى دراستي، كانوا يريدون لي التفوق العلمي وهذا ما ابعدني كثيرا عن الرسم، لكني كنت اسرق نفسي احيانا واذهب بها الى عالمي الفني، وحين انهيت دراستي في الاعدادية كانت لي رغبة متساوية بين حبي لكلية الفنون الجميلة وحلمي بان اكون مهندسة، فكانت قناعتي نحو نصيحة والدتي التي قالت "المهندس يستطيع ان يصبح فنان، لكن الفنان لا يستطيع ان يصبح مهندسا ".

التشكيلية سؤدد الرماحي تولد 1978 ذي قار حاصلة على بكلوريوس هندسة وعضو نقابة المهندسين العراقيين وعضو نقابة الفنانين العراقيين وعضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين.

عالمها الفني بدأ بعد حصولها على شهادة الهندسة، وفي كل عام كان لها معرضا باقلام الرصاص والفحم ومشاركات رسميه في تصميم شعار الكلية، اذ دخلت عالم الفن الحقيقي بعد تخرجها، تقول رسمت بالوان الزيت وشاركت في بغداد بانشطة وزارة الثقافة وجمعية الفنانين التشكيلين وكل المحافظات، لاحصد جوائز كثيرة وشهادات تقديرية تجاوزت المئة بمشاركات فنية عديدة وحصلت على الجائزة الثانية بمعرض منارات انسانية وشهادة تقديرية في بغداد، كما شاركت بالعديد من الفعاليات الفنية منها، المعرض الفني لمهرجان الاسبوع الثقافي الوطني باقليم كوردستان عام 2007، كما شاركت بمعرض لمختارات الفن المعاصر 2009 ببغداد، ومعرض التشكيل العراقي الاول عام 2009 ببغداد، ومعرض المرأة في اعيادها وحصلت على شهادة تقديرية عام 2010 من وزارة الثقافة، ومعرض المرأة في اعيادها بمركز بيارق برعاية البرلمان 2009، ومعرض الشباب بجائزة عشتار عام 2014 بغداد، ومعرض تشكيليات عراقيات عام 2014 ببغداد، ومعرض تشكيليات عراقيات 2017 في بغداد، ومعرض تشكيليات عراقيات عام 2018 كذلك في بغداد،  قائمة اسهاماتها تطول ولامجال لحصرها...

تقول احببت كثيرا ليلى العطار، ويلهمني شاكر حسن ال سعيد، لكنها تستدرك بقولها نتاجاتي كثيرة وابرزها  التي اعتز بها مشاركاتي في معارض جائزة عشتار للفنون لثلاث اعوام ومعرض تشكيليات عراقيات لاربعة اعوام ومعارض وزارة الثقافة وكل المعارض في مدينتي الناصرية، واصفة حركة الفن في مدينتها بالمتطورة، بتدفق دماء جديدة ومبدعة، رغم اننا بحاجة الى معهد فنون جميلة للفتيات وكلية فنون جميلة.

وتتابع اعمل حاليا كمدربة للاطفال والموهوبين في عالم الفن والجمال  لايماني الشديد بان الفن والجمال يمنحنا مساحة واسعة للتحاور والسلام الداخلي ونبذ كل ما هو غير مألوف، شاركت ضمن فعاليات حماية الطفل لبرامج اليونسيف لمدينتي، وعملت في حملة مدافعة لدعم درس الفنية، متمنية اقامة معرض شخصي لي ببغداد لرفد الحركة التشكيلية العراقية بنتاجات مميزة كما تقول.

تقول اشتركت مع الفنانين اسعد الشطري وحسين الركابي بمعرض مختلف اقيم بقرية تابعة لريف مدينه النصر لمحافظة ذي قار، حيث نقلنا الفن لهذا المكان الريفي ولاقى المعرض ترحيبا كبيرا، وكتب عنه في الصحف العالمية.

غياب الدعم الحكومي والمجتمعي لعالم فن التشكيل الجميل حرم فنانينا من عرض لوحاتهم عالميا وعربيا مع كل المهارات والحرفية والرؤيا الواسعة التي يتمتعون بها، فتقول الرماحي لا توجد عندي مشاركات عربية او عالمية لانها صراحة تحتاج لدعم مادي كون المؤسسات الخاصة والمنظمة لتلك الفعاليات تفرض مبالغ نقدية من اجل المشاركة، في حين لوحاتي تقتنى بمصر والجزائر والمانيا وامريكا، وهذا لا يشفع لي بالمشاركات العالمية.

وختم الرماحي بالقول اتمنى من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والحكومة المحلية دعم الفنانين لغرض عرض نتاجاتنا في المعارض الفنيه العربية والعالمية.

ف.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure