فؤاد قاسم الأمير... الخبير الذي ألغى قانون شركة النفط الوطنية في المحكمة الإتحادية (1)

اخبار / لقاءات :: قبل 2 اسابیع ‌ :: 173‌ عدد القراءات

دواڕۆژ
حاورته: سعاد الراشد
تشكل آراء الخبير الاقتصادي والنفطي الأستاذ فؤاد قاسم الأمير بخصوص عموم المشهد الاقتصادي العراقي ومشكلاته وقطاع الطاقة والنفط على وجه الخصوص مرتكزاً مهماً يمكن الانطلاق منه لإنجاز مراجعات معرفية وفنية لها أثرها البالغ على الاقتصاد.


الأمير الذي يرى في قانون الشركة النفط الوطنية خللاً فادحاً وفي طبيعة المقاربات التي قدمت لتنظيم علاقة الإقليم بالمركز، يرى في الخصخصة تهديداً للأملاك والثروات العامة، ويفرق بين موقفه من القطاع الخاص ورفضه له.

دواڕۆژ إلتقته في مقابلة طافت في أفكاره وكتاباته ومواقفه وكان لها هذا اللقاء:

 دواڕۆژ: الشركة الوطنية للنفط ماذا بشأنها؟، وكيف تنظرون اليها؟
فؤاد الأمير: كان لدينا شركة نفط وطنية وهي شركة معتبرة ولكنها حُلّت في الثمانينات أما القانون الذي تكلموا عنه وتمت صياغته فكتب بغفلة عن الناس  وعن مجلس النواب، مما ادى الى خروج  قانون مشوه تدخل في قضايا بعيدة عن شركة النفط الوطنية وحاول ان يأخذ دور قانون النفط والغاز الذي لم يمرر سنة 2007، لهذا انا والسيد ماجد علاوي اقمنا دعوى في المحكمة الاتحادية ضد هذا القانون وبينا ان هذا القانون غير دستوري ولا ينسجم مع الدستور وبعد فترة ثمانية اشهر من المناقشات مع المحكمة الاتحادية  اصدرت  المحكمة قرار لصالحنا وبسقوط معظم فقرات هذا القانون وتم الغاءه اضافة الى عدم دستورية الفقرات المتعلقة بالعمل والتي اغلبها شكلية،  لهذا لا يوجد قانون شركة النفط الوطنية وهم الان يفكرون بقانون آخر لشركة النفط الوطنية الذي هو الى الان بالتداول .

دواڕۆژ: ماهي أهم الملاحظات على هذا القانون؟
الأمير: القانون تدخل بقضايا توزيع عوائد النفط وعمليا ارادوا ان يخلقوا دولة داخل دولة، حيث تم اعطاء صلاحيات كبيرة تشبه الى حد ما الشركات التي صارت في نيجيريا وفنزويلا، لهذا بادرنا كأشخاص وتم رفع دعوى لدى المحكمة الاتحادية. كما ان المجال مفتوح لكل شخص عراقي يعتقد ان هناك غبن لا ينسجم مع الدستور، أن يقيم دعوى ويسقط أي قانون لهذا تم اسقاطه الموضوع كان له الأثر الكبير .

دواڕۆژ: كيف تنظرون الى العلاقة بين المركز والاقليم فيما يخص الشأن النفطي؟
الأمير: علاقات الاقليم بالمركز علاقة إنعكست على كل السياسات الأخرى وهي علاقة  غير صحيحة وغير دستورية مع أني صوتت ضد الدستور لأنه يحتوي على كثير من التناقضات لكن هو القانون الاسمى في العراق لهذا لابد من الرجوع اليه. فيما يخص العلاقة مع الاقليم الذي إتخذ سياسة نفطية تعمل ضد الدستور وتحديدا في قضيتين أولها ان الدستور ينص أن قضية النفط قضية مركزية بشكل عملي، كما ان التصدير يكون مركزيا كذلك، وهذا ما اكدت عليه المحكمة الاتحادية حيث قالت ان التصدير مركزي من قبل الحكومة الاتحادية وعبر شركة سومو، أما القضايا الاخرى التي انا ضدها ودونتها في كتاباتي هي عقود المشاركة في الانتاج فالدستور لا يسمح لأي شركة اجنبية تشاركني بملكية النفط بينما حكومة الاقليم وقعت وبشكل عملي كل عقودها بالمشاركة، وهو أمر غير دستوري وهذا ما أكدته المحكمة الاتحادية حيث اشارت الى المادة (111) من الدستو والتي تنص على ملكية العراق، واشارت الى الفقرة (أ) من المادة (110)، والتي تنص على أن القضايا السيادية المتعلقة بالتصدير والقضايا المالية والميزانية حصرا بيد الحكومة الاتحادية، واشارت ايضا الى المادة (112) في الدستور، التي تنص على أنه إذا كانت القضايا مشتركة يجب ان تكون هناك مناقشات بشأنها بين الاقليم والمركز ومن ثم البت بها بينما الاقليم اتخذ كل اجراءاته وأصدر قانون النفط الخاص به سنة 2007  ووقع العقود في 2007 فما فوق دون اعلام الحكومة الاتحادية. كما ان هناك قضية في غاية الاهمية لابد من معرفتها لاسيما في القضايا النفطية ان ما موجود في الدستور ينص على ان الاقليم يعادل اي محافظة اخرى، ونؤكد الاقليم والمحافظات المنتجه للنفط فاذا كان الاقليم لديه هذه الصلاحيات فالمحافظات المنتجه للنفط ايضا لديها الصلاحيات نفسها، الامر الذي يعني لا وجود لدولة اسمها العراق هذه اهم القضايا التي حددت. فالإقليم تصرف وحده وكانت تبعات هذا التصرف كثرة الديون والمشاكل  وجميع سياسته فشلت والاهم من كل ذلك ان مبالغ بيع النفط لا احد يدري اين تذهب.

دواڕۆژ: ما هو آخر ما أنتجه الامير؟، وعن ماذا يتحدث؟
الأمير: بدأت قارئا نهما من 2003  لمست امورا، المكتبة العربية عموما لا تعرف بها، فكتبت اول كتاب بعنوان (العراق بين مطرقة صدام وسندان الولايات المتحدة)، وبعد ذلك الفت كتابا عن الطاقة وقضية الاحتباس الحراري التي ستواجه العالم في سنة 2070، حيث ستكون هناك عواصف  من جراء الاحتباس الحراري ومن ثم كتبت عن قضية المياه في العراق وكان الكتاب بعنوان (الموازنة المائية في العراق وازمة المياه في العالم)، أما في الشأن الصناعي فكتبت عن الصناعة في العراق، حيث لابد من معرفة أي نظام إقتصادي نستطيع الذهاب اليه من أجل بناء صناعة في العراق وبعد ما كتبت كتاب يتكون من 400 صفحة، وجدت اني ما زلت في البدايات لهذا اصدرت كتاب (دولار)، والكتاب الثاني الذي اصدرته هو تكملة للكتاب الذي سبقه وهو (الليبرالية الجديدة)، وفحواه ان الليبرالية الجديدة التي بنيت في الثمانينات والى الان هي ليست اصلاحا اقتصاديا وانما تخريب اقتصادي سواء في العراق او في كل العالم، والذي يذهب الى الليبرالية الجديدة لا يبني للبلد اي شئ لهذا على الدولة ان تكون هي من تبني ولا يعني ان نكون ضد القطاع الخاص ولكن في الوقت نفسه لا يعني بيع معامل ومصانع البلد، لهذا اصدرت كتابي الاخير (رأسمالية الليبرالية الجديدة).

دواڕۆژ: أفهم من كلامك أنتم ضد الخصخصة؟
الأمير: نعم انا ضد ما يسمى الخصخصة وليس ضد القطاع الخاص ولكن عندما تقوم الدولة في البناء تصبح لدى القطاع الخاص رغبة بالحضور ولكن ما حدث في العراق لم يحدث في تاريخ العالم فمنذ ستة عشر سنة لم يحل ملف الكهرباء، او ملف المياه في البصرة، لأن الامريكيين حضروا حتى لا يعملوا شيئا للعراق وجزء منها انهم يتبنون هذه السياسة التي تسمى "الليبرالية الجديدة"، وهذا الكتاب يوضح ان من يود الذهاب الى الليبرالية الجديدة او ما تسمى العولمة او الانفتاح سوف لا يكون هناك بناء في العراق.

ف.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure