خدمة الانترنت باهضة الثمن ورديئة في العراق

اخبار / علوم و تکنولوجیا :: قبل 4 اسابیع ‌ :: 263‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ تقرير: يحيى الشرع
يقول مراقبون ومحللون لتقنية المعلومات والاتصالات، ان الحكومة ستنهي عقدها الثاني ومازلت تتخبط بانتهاج سياسة غير مدروسة ولا تعتمد على اسس علمية واقتصادية ناجعة بشأن تقنية الاتصالات وخدماتها، اذ مازال المواطن يلمس خدمة بائسة للانترنت او ماتسمى الشبكة العنكبوتية، ناهيك عن ارتفاع اسعارها المجحف الى حد السرقة ومن دون انصاف او رقيب من الاجهزة الرقابية للحد من تلك الاسعار. وزارة الاتصالات منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا بقيت بادارة فاسدة تتقاذفها الاحزاب والمحاصصات لتتعلل باعذار غير مقنعة وبعيدة عن الواقع المزري لهذا العصب الحيوي.


 مواطنون يقولون لـ دواڕۆژ، "صدمنا عند سفرنا الى الاردن وتركيا بجودة خدمة النت ورخص اسعارها، وكذلك الامر سيان في اقليم كوردستان، خدمات جيدة واسعار مشجعة بالرغم من الازمات الاقتصادية الداخلية او الخارجية مع بغداد".

دواڕۆژ، التقت الخبير التقني بتقنية المعلومات المهندس محمود رضا، الذي اوضح لـ دواڕۆژ، انه "يتعين على العراق ووزارة الاتصالات الاسراع باتخاذ خطوات فنية وعقد اتفاقيات دولية مع دول الجوار لغرض تزويد العراق بحزم اتصالات اي سعات فائقة القدرة لسد العجز الحاصل في البلد، منوها بان اقرب منافذ للعراق هما الاردن وايران والكويت، مفضلا ايران فهي تمتلك مقومات كبيرة بهذا الشأن ولا تستخدمه داخليا كونه مقنن او شبه محجوب عن مواطنيها لدواعي امنية وحفاظا على امنها الوطني".

اما خدمة الانترنت الحالية في العراق وصفها رضا بـ "البائسة" وبعيدة كل البعد عن ادنى مقومات خدمة الاتصالات من حيث الجودة والاسعار، قائلا ان "المحسوبية والمحاصصة الحزبية ابعدت الكفاءات والتقنيين الاختصاص ليحل مكانهم اميين همهم الاول والاخير المال وباي طريقة، والمجحف للامر ان الحكومة ترى وغير مبالية"، بيد انه سخر من تصريحات وزير الاتصالات التي علل فيها ضعف اتصالات النت وسوء خدماته جراء الحصار الخليجي المفروض على دولة قطر، بقوله: "يارجل في قطر خدمة الانترنت اقوى واجود حتى في امريكا والمانيا وبريطانيا مجتمعة، ويفترض الا يصدر هكذا تصريح، وثانيا لايوجد عندنا منفذ مع قطر البتة، فمن اين جئت بهذا التصريح ايها الوزير" بحسب رضا، والمتتبع لتصريحه سيقول "إما الوزير جاهل او يسخر من المواطن والحكومة والبرلمان" .

واعترف وزير الاتصالات نعيم الربيعي، بارتفاع اسعار الانترنت  مع وجود خدمات سيئة، معللا سبب ذلك الحصار على دولة قطر وغلق بعض المنافذ الحدودية معها وبعض دول الجوار، ما اثر سلبا على جودة الانترنت في العراق، مؤكدا ان خدمات الانترنت في العراق تحتاج الى ناقل قوي ومؤمن.

كما اعلن الربيعي عن عرض استثمار خمسة مليون خط، بقوله ان الخطوة تحتاج الى دعم حكومي وهي اكبر من امكانيات وزارة الاتصالات، معلنا سعي الوزارة الى تخفيض الاسعار، موضحا كذلك زيادة سعات اضافية من خلال بعض المنافذ خلال ايام وبالتنسيق مع وزارة الاتصالات الاردنية والشركات التابعة لها.

اسعار وزارة الاتصالات مجحفة وغير مقبولة ولا تعتمد على سياسة سعرية مقارنة بخدماتها الرديئة، فهي تبيع الميغا الواحدة بـ مائة واربعون الف دينار، في حين باقليم كوردستان تباع الميغا بـ خمسة وعشرون الف دينار وبخدمة متميزة وجيدة، وبحسب خبيرنا المعلوماتي المهندس محمود رضا، الذي بين سعي الوزارة الى تخفيض اسعارها، قائلا لـ دواڕۆژ: "لا اعتقد ان التخفيض سيكون دون المائة الف دينار، مستبعدا في الوقت نفسه اي تحسن على جودة الخدمات قريبا كون الوزارة ومفاصلها تحت رحمة المراهنات والمحاصصة الحزبية."

وغير بعيد كشفت هيئة النزاهة الاسباب المباشرة لإرتفاع سعر وحدات الانترنت في العراق، اذ رصدت الهيئة في تقريرها السنوي والمقدم الى الحكومة بشأن خدمة الانترنت في العراق، عن قيام الشركة العامة للاتصالات برفع السعات التسويقية للانترنت، مّا أدى إلى ارتفاع سعر وحدات الانترنت.

ك.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure