تعديلات قانون مجالس المحافظات بين الرفض والقبول

اخبار / تقاریر :: قبل 3 شهور‌ :: 142‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ سعاد الراشد
على الرغم من مرور أكثر من دورة على مجالس المحافظات، والجدل حولها غير منقضي، وكان آخره المطالبات بإجراء تعديلات على قانون انتخابها من أجل أن تشكل مجالس بصورة جديدة لعلها تتجاوز التي حصلت في ظل صورتها السابقة، وكان من أبرزها أزمة إقالة المحافظين.

تقليص أعداد الأعضاء، ورفع نسبة القاسم الانتخابي والذي يصب في مصلحة الكتل الكبير، وتعويض الكتل الصغيرة بمقعدين لأكبر خاسرين في الانتخابات، كما أعطيت كوتا لحملة الشهادة الإعدادية على اعتبار أن القانون الجديد رفع سقف شروط العضو إلى الحاصل على الشهادة الجامعية، كلها إجراءات جديدة يجري الحديث على أنها سوف تنتج مجالس محافظات بتشكيلة جديدة، تكون أكثر فاعلية وأفضل تعبيراً عن أصوات الناخبين، وأقل عبئاً على الموازنة العامة، إلا أن التحدي الكبير يتمثل في حقيقة تجسد هذه المنجزات على أرض الواقع، وهو أمر مشكوك فيه في ظل بقاء أرضية المشهد السياسي الحالي المثقل بكل مشاكله وعلله، وهو المنبع الذي تخرج منه هذه الصورة الجديدة للمجالس.

" دواڕۆژ " سلطت الضوء على التعديلات الاخيرة في قانون مجالس المحافظات حيث تحدث بهذا الشأن النائب عن تحالف الحكمة حسن خلاطي  حيث وضح " اهم التعديلات التي تم ادخالها على قانون مجالس المحافظات قائلا: " تم اعتماد القاسم الانتخابي 1,9 وهذا يعتبر "رقم كبير وسيسمح للقوائم على كبيرة، ويعطي فرصة كبيرة لها، اما القوائم الصغيرة فهي معترضة بشكل كبير على هذا الرقم لهذا تم تعويضها بإعطائها مقعدين اضافيين".

وكشف خلاطي ان "هذين المقعدين يتم اعطائهما للقوائم التي لم تحصل على مقعد بحسب  التقسيم القانوني ويعطى هذين المقعدين لأقوى قائمتين خاسرتين"، موضحا، انه وبخصوص التعديل الثالث " فتم التوافق على ان يكون العد والفرز الكترونيا، كما حصل في انتخابات مجلس النواب، حيث تعطى نسبة 20 % من حملت الشهادة الاعدادية،بمعنى ان القائمة ممكن ان تجعل من ضمن مرشحيها هذه النسبة على اعتبار ان من شروط المرشح  ان يكون من حملة الشهادة الجامعية".

واضاف: اما "فيما يتعلق بعدد المقاعد للمحافظات تم تقليلها الى النصف او اكثر من النصف بقليل واعتماد نسبة عشر مقاعد لكل محافظةـ  فكل محافظة عدد نفوسها مليون نسمة لها عشر مقاعد،لما زاد عن المليون يعطى مقعد واحد لكل200 الف" ، لو كان محافظة عدد نفوسها مليونين وستمائة الف، سوف تعطى 18 مقعد"،  اما فيما يخص الاقليات والكوتا النسائية فبقت على وضعها" .

في سياق متصل بين نائب عن كتلة سائرون ونائب رئيس اللجنة القانونية محمد الغزي لـ " دواڕۆژ": انه "وفق  اخر اجتماع مع رؤساء الكتل السياسية كافة ومع هيئة الرئاسة ورئيس اللجنة القانونية تم التوصل الى نتائج نهاية حول القانون وسنضع المسودة النهائية له وارساله الى مجلس النواب لكي يتم التصويت عليه في الجلسة".

وقال الغزي كانت "هناك بعض الاعتراضات وتوصلنا الى تفاهمات بين الكتل السياسية،  ولكن هناك عزم موجود على  انهاء انتخابات مجالس المحافظات كون المفوضية طالبت بحسم امر هذا القانون، لكي يتم اجراء انتخابات مجالس المحافظات  لكونها انتخابات ملحة وواجبة، ومجلس النواب لابد ان يتحمل مسؤوليته بصورة كاملة واقرار هذا القانون"، مؤكدا، ان "  هناك تخوفات الكتل الصغير، اخذت بعين الاعتبار ومحمل الجد وتم وضعه كمقترحات قوانين ".

وبين ان "هناك  اكثر من مقترح لكي يتم التصويت على الانسب والافضل وتحديدا في النقاط الخلافية وتم تحديد اكثر من مقترح والمجلس النواب في التصويت على ايهما، لافتا الى ان انه " "يتم الاعتماد 1.9 لان القانون اصله 1.7 وهناك مقترح من النواب ان يكون 50 في 50، ومقترح اخر 1.9 اضافة مقعدين زيادة رجل و امرأة والمقترح الاخر 1.9 مطلق  وسيكون الخيار لمجلس النواب في التصويت على اي مقترح وهو من يمرر ويعتمد في القانون ".

واكد ان "الاجواء السياسية مناسبة وكل الكتل السياسية اجتمعت اكثر من مرة وتم الاتفاق على الصيغة النهائية" .

وكان مجلس النواب قد قرر اليوم الخميس، تأجيل التصويت على مشروع قانون التعديل الأول لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية رقم (12) لسنة 2018.


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure