مكونات الوطن حقيقة لا جدال فيها

اخبار / تقاریر :: قبل 1 اسبوع ‌ :: 94‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ سعاد الراشد
منذ سنوات  يترقب الجميع اجراء تعداد سكاني عام وشامل يقطع اللغط حول أكثرية من قضية منشئها الاختلاف والخلاف حول النسب السكانية، ومع التأكيدات على أن التعداد سيجرى عام 2020 إلا أن جدلاً مبكراً يتعلق بما يتضمنه الإحصاء من مجموعة مشخصات يدور حولها خلاف كبير، فالسؤال عن القومية والمذهب والدين تفاصيل يؤديها طيف مستندين إلى مجموعة حجج منها، أن التعدادات السابقة ذكرت مثل هذا التفاصيل وطالبت ببيانها، ومنها أن معرفة هذه التفاصيل أمر ضروري يعطي تصوراً واضحاً عن مكونات الشعب العراقي وأحجامها، ويقطع شكوى المظلومية التي تثيرها كل جماعة على أساس أنها معطاة حقوق أقل مما تستحق، بالمقابل يدافع طيف آخر عن عدم ذكر هذه التفاصيل على أساس أنه تعميق لحالة الخلاف بين مكونات الشعب، وأنها ستكون مصدراً لإذكاء مفهوم المحاصصة بشكل أكبر.


إن إختلاف النسب والأحجام هي الأخرى لا خلاف عليها إلا ما هو محل الخلاف أن يكون منح الحقوق والامتيازات قائم على أساس الأحجام والمقادير، فسواء كان عادلاً أو ظالماً فإن مؤداه رفع للهويات الفرعية على أساس الهوية الوطنية. 

دواڕۆژ سلطت الضوء على الملف وتضمين القوميات في استمارات التعداد السكاني، وهل يقتصر الامر على قوميات محددة  دون اخرى؟، في حين يعتبر البعض ان ذكر التفاصيل المكوناتية  يعد تفتيتا للنسيج الاجتماعي العراقي، حيث تحدث بهذا الشأن النائب الشبكي حنين قدو الذي كشف عن نيته زيارة وزارة التخطيط الاتحادية للاطلاع ومعرفة ما تتضمنه ورقة التعداد السكاني.

ويرى قدو ان "قسم من القيادات السياسية قسموا العراق الى أربع مكونات أساسية تركمان وعرب وكورد واعتبروا الأقليات الأخرى على أنهم عرب"، مضيفا "عندما اردنا ان نطبق المادة الخاصة بالإحصاء السكاني كشرط من شروط المناطق المختلف عليها كان هناك ضغط على الحكومة العراقية ان تعد استمارة الإحصاء السكاني بأربع  فقرات منهم عرب وكورد وتركمان ومسيحيين علما ان المسيحية هي ديانه وليست قومية اما لاقليات الاخرى فهم أحرار يكتب كورديا او عربيا ".

 واعتبر قدو هذا الاجراء "انتهاكا صارخا لحقوق الاقليات وكثير من الناس من يتكلم عن حقوق الاقليات وحقوق الإنسان ولكن لا يطبقونها ".

وردا على سؤال لـ دواڕۆژ، عن أن البعض يعتبر ذكر القومية والديانة تفكيكا بلنسيج المجتمعي العراقي أجاب قدو بأن هذه المسميات القومية نحن نضعها في الاحصاء السكاني فقط ولا تكتب بالجنسية والجواز ولا البطاقة الوطنية، معللا ذلك انه "بالإمكان الرجوع اليها بالتخطيط مستقبلا ولكن ليس بالضرورة كتابة هذه المعلومات بصورة تفصيلية".

من جانبه قال المحلل السياسي عبد الحكيم خسرو ان "ذكر القومية وارد في التعداد السابق والذي سبقه وكان هذا الاجراء موجود وهو جزء من الدولة العراقية وليس بشيء جديد".

وأضاف خسرو  "في كل الاحصاءات كان هناك ذكر الى قسم القومية والديانة وهذا امر طبيعي ولا اتصور من الممكن الحديث بغياب هذه الامور التعددية موجودة وهناك مبالغة في اعتبار هذه الامور من القضايا التي تؤدي الى تفرقة المجتمع العراقي ".

وأشار الى ان "التعددية قائمة وهناك احصاء سكاني منذ 47 عاما الى الان كانت القومية تذكر حتى في زمن البعث لم يستطيع ان يميز بقضية القومية بل ذكرها"، مضيفا بأنه إذا "كانت هناك سياسة تمييزية تتمثل بتصحيح القومية فالكثير من الكورد لاسيما الكورد الشبك  قاموا بتسجيل قوميتهم على انهم كورد ولكن تم ترحيلهم  في تعداد عام من مناطق الشبكية في شرق نينوى 1987الى منطقة هرير وتم تهديم بيوتهم حتى التركمان تم تسجيلهم عرب وفرض عليهم ذلك".

ف.ع


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure