الاتاوات وصراع النفوذ يؤجج حرائق البصرة الاخيرة

اخبار / تقاریر :: قبل 3 شهور‌ :: 179‌ عدد القراءات

دواڕۆژ/ يحيى الشرع
يبدو ان مسلسل التفجيرات ورسائل التهديد والوعيد اعيد عرضها مجددا على مسرح الاحداث في محافظة البصرة وسط عجز حكومي وامني لملاحقة الجناة او على اقل تقدير ايقافها مؤقتا كما يتندر الاهالي بذلك .


الضحية وكالعادة، المواطن البصري والجاني مجهول محصن بقدرة حزبه ومتنفذيه و لامجال لمحاسبتهم او فتح الموضوع امامهم و الا "الفتوى" جاهزة لتاخذ رقبتك او رزقك ان كنت محظوظا .

دواڕۆژ سبرت غور تداعيات المحافظة الامنية والذي بات محط قلق البصري البسيط واتصلت بـعدد من الناشطين المدنيين و المواطنين وخرجت بحصيلة ان مايحدث وحدث هو صراع وجود ونفوذ مابين قوى وشخصيات سياسية ودينية وحزبية، كل جهة تريد فرض سيطرتها و رفع راية وجودها وهيمنتها على مجريات الامور الاقتصادية للمحافظة، كالعادة تبقى القوات الامنية ببياناتها المسبب والفاعل مجهول وعلى الجميع الانصياع والسكوت واما المواطن هو المفعول به بحسب مصادرنا التي حرصت ان لايذكر حرف من اسمها.

اما الاحداث الاخيرة قبل ايام عيد الفطر بأيام  وبعده وسط المحافظة واطرافها، " عبوات حقيقية وصوتية وحرق ورسائل تهديد" طالت بعض المولات التجارية والنوادي الاجتماعية ومدن الالعاب، اضافة الى محال الكوفي شوب والمساج، وجريرتهم بسبب اعلان البعض عن برامج و حفلات غنائية وفنية طيلة ايام العيد،  ويبدو ان الوازع الديني المتشدد وراءها، و هو جواب اغلب المواطنين عن الاحداث الاخيرة، بيد مايتداوله غالبية النخب البصرية بأن الاحداث الاخيرة عبارة عن كسر اذرع وليها لجهات لاتروق لاخرى او تقاطعت مصالحها المادية و الجغرافية فيما اخرون يتهمون الحكومة المحلية بأنها الفاعل الحقيقي للهروب من مطالب المحتجين بتردي الخدمات و انتشار البطالة.

الاعلامي و الناشط المدني منتظر الكركوشي في تصريح لـ دواڕۆژ قال: "ماحصل مؤخرا فقط (رسائل تهديد) لاغير وكان النصيب الاكبر لاهداف تلك الرسائل، المولات وبعض المنتديات المدنية، مستبعدا قيام الحكومة المحلية بذلك، " من قام بذك ربما جماعات دينية متشددة او تنافس مابين اصحاب المولات او تضارب للمصالح الاقتصادية لبعض الجهات النافذة لعدم استلامهم الاتاوات او رشى مالية كما هو متعارف عليه".

البصرة بحاجة الى وقفة حكومية صارمة باعادة فرض هيبتها التشريعية و التنفيذية بعيدا عن الاحزاب و الجهات المتشددة، و الكرة في ملعب الحكومة والقوات الامنية واستخباراتها العاجزة بكشف خيوط الاحداث لتبقى متذرعة بـ قيدت ضد مجهول.


created by Avesta Group and powered by Microsoft Azure